
كشفت صور الأقمار الصناعية عن التحول الجذري الذي شهدته منطقة مقر القيادة الإستراتيجية الجديدة للدولة المصرية، والمعروفة باسم الأوكتاغون، حيث رصدت المقارنة الزمنية انتقال الموقع من مساحة صحراوية قاحلة إلى مجمع حكومي وعسكري متكامل خلال الفترة ما بين عامي 2017 و2026.
بدأت أعمال الإنشاء في الموقع أواخر عام 2016، حيث أظهرت الصور الملتقطة في 4 يناير/كانون الثاني 2017 الملامح الأولية لأعمال التجهيز في منطقة خالية شرق القاهرة.

مع توالي الأعوام، بدأت ملامح التصميم الهندسي للموقع بالظهور تدريجياً، حيث تم تنفيذ الطرق الداخلية والحلقات الدائرية المحيطة، وصولاً إلى المبنى الرئيسي الذي استمد اسمه الأوكتاغون من تصميمه الفريد ثماني الأضلاع. وبحلول 26 يوليو/تموز 2022، اكتملت الهياكل الرئيسية للمجمع وبدأت تظهر ارتباطاته بشبكة الطرق الحيوية في العاصمة الإدارية الجديدة.

لم يقتصر المشروع على مبنى القيادة فحسب، بل امتد ليشمل منشآت ملحقة ومرافق خدمية متطورة. وتوثق الصور الملتقطة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 توسعاً ملحوظاً في المساحات الخضراء، والمباني الإدارية، وشبكة النقل والربط الداخلي، مما يعكس تكاملاً في البنية التحتية للموقع.

يعد الأوكتاغون مركزاً متكاملاً للقيادة والسيطرة؛ حيث يضم مراكز تخصصية تشمل مركز البيانات الإستراتيجي الموحد للدولة، ومركز التحكم في الشبكة الإستراتيجية، إضافة إلى مراكز إدارة وتشغيل المرافق الحيوية، وشبكات الاتصالات، والتنبؤات الجوية، إلى جانب منشآت خدمية متنوعة تشمل مستشفيات، وفنادق، ومرافق رياضية.

وقد افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المقر رسمياً، مؤكداً أن اختيار العاصمة الإدارية لهذا المجمع جاء استجابة لدروس مستخلصة من أحداث عام 2011، بهدف تعزيز قدرة الدولة على إدارة الأزمات وتأمين مؤسساتها من خلال منظومة قيادة وسيطرة حديثة.