
تستعد شركة علي بابا لتطبيق حظر داخلي شامل على استخدام أداة البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي Claude Code بين موظفيها، حيث من المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من 10 يوليو الجاري. يأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز سياسات الأمن السيبراني والسيادة التقنية داخل الشركة.
صنفت علي بابا أداة Claude Code التي تطورها شركة أنثروبيك ضمن فئة البرامج عالية المخاطر، موجهةً موظفيها بالتوقف الفوري عن استخدامها والاعتماد بدلاً منها على أداة Qoder التي طورتها الشركة داخلياً. تهدف هذه الخطوة إلى منح الشركة قدرة أكبر على التحكم في معالجة الشيفرات البرمجية والبيانات الحساسة، وتقليل الاعتماد على أدوات خارجية قد تخضع لقيود تنظيمية أو أمنية متغيرة.
- Claude Code يُصنف برنامجًا عالي المخاطر داخل علي بابا مع حظر استخدامه.
- علي بابا توجه موظفيها إلى استخدام أداة Qoder بدلًا منه.
- أنثروبيك تواصل تشديد القيود على استخدام نماذجها داخل الصين.
- المنافسة تتوسع نحو الأمان والسيادة التقنية إلى جانب تطوير النماذج.
تأتي هذه الخطوة في ظل سياسة صارمة تتبعها شركة أنثروبيك لمنع الشركات والكيانات الصينية من الوصول إلى نماذجها. وقد كشفت نقاشات تقنية مؤخراً عن وجود آليات برمجية ضمن بعض نسخ Claude Code قادرة على تحديد هوية المستخدمين الموجودين داخل الصين، مما أثار جدلاً واسعاً حول خصوصية المطورين.
من جانبها، أوضحت أنثروبيك أن هذه الآليات صُممت للحد من إساءة استخدام الحسابات ومنع عمليات تقطير النماذج (Model Distillation)، وهي تقنية تستخدم لاستنساخ قدرات النماذج المتقدمة دون إذن. وأكدت الشركة أنها تعمل على تطوير وسائل حماية أكثر فاعلية واستبدال الآليات القديمة بحلول تقنية أكثر شفافية واستدامة.
يعكس هذا القرار تحولاً استراتيجياً لدى الشركات التقنية الكبرى، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على جودة النماذج اللغوية، بل امتدت لتشمل القدرة على تأمين بيئات العمل التقنية. ومع تزايد الانقسام في منظومات الذكاء الاصطناعي العالمية، يتوقع المحللون اتجاهاً متزايداً نحو تبني حلول برمجية محلية تتوافق مع المتطلبات التنظيمية والأمنية لكل سوق، مما يضمن حماية الملكية الفكرية والبيانات الحساسة من المخاطر العابرة للحدود.