
تعيش قرى محافظة الشرقية، شمالي شرق مصر، حالة من الاستنفار والقلق البالغ في أعقاب سلسلة من الوفيات الناجمة عن لدغات ثعابين الكوبرا، التي انتشرت بكثافة في المناطق الزراعية، مما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص في حوادث متفرقة خلال أيام قليلة.
سجلت منطقة منيا القمح بالمحافظة ثلاث حالات وفاة مؤلمة، كان آخرها طفلة من قرية كفر حسين الطوبجي لقيت حتفها إثر لدغها أثناء تواجدها بالقرب من الأراضي الزراعية. وسبق ذلك وفاة سيدة وطفل في قرية القراقرة المجاورة في واقعتين منفصلتين، حيث تعرض الطفل للدغة أثناء مساعدته لوالده في أعمال الزراعة، ولم تفلح محاولات إنقاذه في مستشفى منيا القمح المركزي.
استجابةً لهذه التطورات، دفعت محافظة الشرقية بمعدات ثقيلة لإزالة أكوام القش، التبن، والحطب والمخلفات الزراعية من محيط القرى، وهي الأماكن التي تمثل بيئة خصبة لاختباء الثعابين وتجمع القوارض التي تتغذى عليها. بالتوازي، بادر فريق من صائدي الثعابين المتطوعين من عدة محافظات بالتوجه إلى القرى المتضررة لتمشيط المناطق الزراعية.
وفي تصريحات خاصة، أوضح صائد الثعابين عبد الحميد الحداد، عضو الفريق التطوعي، أن عمليات البحث أسفرت عن العثور على جلد لثعبان كوبرا بطول يصل إلى 1.70 متر في إحدى بؤر الحوادث، مؤكداً أن ارتفاع درجات الحرارة مع بداية فصل الصيف دفع الثعابين للخروج من سباتها الشتوي بحثاً عن الغذاء والماء، مما زاد من وتيرة المواجهات مع السكان.
شدد الخبراء على ضرورة اتباع حزمة من الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر اللدغات:
وتشير التقديرات إلى أن الكوبرا المصرية تكثر في محافظات دلتا النيل، وتحديداً في المناطق الزراعية القريبة من المصارف والترع، حيث توفر البيئة الريفية المليئة بالقوارض والمخلفات ظروفاً مثالية لتكاثرها وانتشارها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.