
تخطو محمية العقبة البحرية في الأردن خطواتها النهائية نحو نيل اعتراف دولي رفيع، حيث يُنتظر إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي الطبيعي لليونسكو في 25 يوليو/تموز المقبل، لتصبح بذلك الموقع الأول من نوعه على البحر الأحمر الذي يحظى بهذا التصنيف العالمي.
تأسست إدارة المحمية رسمياً عام 2020، بعد أن كانت تُدار كمتنزه بحري منذ عام 1997. وتمتد المحمية في خليج العقبة على مسافة 7 كيلومترات و50 متراً على الجانب البري، و350 متراً على الجانب البحري، مما يجعلها نموذجاً بيئياً فريداً.
يؤكد مدير المحمية، ناصر الزوايدة، أن الموقع يمثل الامتداد الأخير للشعاب المرجانية في العالم باتجاه الشمال الشرقي، مشيراً إلى قدرتها الفائقة على مقاومة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، وهي ميزة تضعها في صدارة المواقع الطبيعية النادرة.
تزخر المحمية بتنوع بيئي لافت، حيث تضم:
ولتحقيق التوازن بين السياحة والحفاظ على البيئة، طورت إدارة المحمية خطة شاملة تنظم استخدامات البحر، تشمل:
رغم المزايا الطبيعية، تواجه المحمية تحديات حقيقية، أبرزها التغير المناخي والضغط السياحي. وأوضح الزوايدة أن الإدارة تعتمد أجهزة مراقبة حرارية في 10 مواقع على مدار العام لرصد أي تهديد بـ ابيضاض المرجان.
كما تشكل النفايات البحرية، التي يمثل البلاستيك 85% منها، تهديداً مستمراً. وفي هذا الصدد، تكثف المحمية جهودها عبر تنفيذ حملات تنظيف أسبوعية بالتعاون مع الشركاء للحفاظ على سلامة النظام البيئي البحري الفريد في خليج العقبة.