
شهد الروبل الروسي تحولاً إيجابياً في أدائه بسوق الصرف، مسجلاً ارتفاعاً جديداً أمام اليوان الصيني، في خطوة تعكس محاولات العملة الوطنية الروسية لتعويض خسائرها الأخيرة والاستقرار ضمن نطاق سعري محدد.
وبحلول الساعة 11:40 بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة لليوان انخفاضاً بواقع 2 كوبيك، ليصل سعر الصرف إلى 11.47 روبل لكل يوان، مما يشير إلى توقف المسار الهبوطي الذي شهدته العملة في الآونة الأخيرة.
وفي قراءة للمشهد الاقتصادي، أوضح أندريه زاتسيبن، المحلل في شركة ألور بروكر، أن السوق كانت تترقب زيادة في مشتريات وزارة المالية من العملات الأجنبية وفقاً للقاعدة المالية، وهو ما دفع بعض المصدرين إلى تقليص عمليات بيع عائداتهم من النقد الأجنبي، مما أدى بدوره إلى تحرك الزوج (اليوان - الروبل) في نطاق ضيق حول مستوى 11.5 روبل.
من جانبه، أشار دينيس بوبوف، الخبير في بنك بي إس بي (PSB)، إلى أن السوق تعكس بوضوح ضغوطاً ناجمة عن عوامل طلب متوسطة المدى، مثل استيراد المنتجات النفطية وتزايد إقبال المستوردين على تثبيت أسعار صرف مواتية تحسباً لارتفاع توقعات التضخم.
وعلى الرغم من الضغوط الحالية، أكد بوبوف أن العوامل الأساسية للاقتصاد الروسي، وفي مقدمتها السياسة النقدية المتشددة والفائض التجاري القوي، تظل داعمة لاستقرار العملة. ومن المتوقع أن يستمر سعر الصرف ضمن نطاق يتراوح بين 11 و12 روبل لكل يوان، مما يحد من فرص حدوث تراجع حاد في قيمة الروبل على المدى المتوسط.