
أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن إطلاق ما وصفه بـ ثورة في التوسع الاستيطاني، مؤكداً أن هذه الخطة تهدف إلى توسيع نطاق البؤر الاستيطانية غير القانونية لتتجاوز حدود الضفة الغربية المحتلة وتصل إلى النقب والجليل.
تأتي تصريحات سموتريتش عقب مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء 13 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق استراتيجية وحساسة بقلب الضفة الغربية، وهي خطوة تهدف، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين، إلى ترسيخ السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية.
تركز المشاريع الاستيطانية الجديدة على ممرات استراتيجية بمحاذاة الطريق 60، الشريان الرئيسي الذي يربط بين المدن الفلسطينية (نابلس، رام الله، وبيت لحم)، بالإضافة إلى التوسع شرقاً باتجاه منطقة الأغوار. ويحذر مسؤولون فلسطينيون من أن هذا التوسع يهدف إلى عزل القدس الشرقية تماماً عن الضفة الغربية، مما يقضي نهائياً على أي فرصة لحل الدولتين.
شهدت وتيرة الاستيطان قفزة نوعية منذ عام 2022، بالتزامن مع تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة. ووفقاً لبيانات المنتدى الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، تطورت الأرقام كالتالي:
يترافق التوسع الاستيطاني مع تصاعد حاد في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين. وقد أشار تقرير أممي إلى ارتفاع بنسبة 130% في هجمات المستوطنين على القرى والأراضي الزراعية منذ عام 2023. شملت هذه الاعتداءات تدمير البنية التحتية، قطع خطوط الكهرباء، تخريب المحاصيل الزراعية، والاستيلاء على مصادر المياه مثل نبع عين روابي.
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال شهر مايو وحده 1,659 اعتداءً من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، أسفرت عن اقتلاع أو حرق أكثر من 7,222 شجرة، منها 3,300 شجرة زيتون. كما قامت السلطات الإسرائيلية بهدم 155 منشأة فلسطينية في الضفة والقدس خلال الشهر ذاته.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد 1,175 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 12,919 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال 24,000 وتهجير 33,000 فلسطيني من منازلهم.