2026/07/06
مليار برميل مفقود: هل يواجه الاقتصاد العالمي أزمة طاقة جديدة بعد استنزاف الاحتياطيات؟

نجح الاقتصاد العالمي في تجاوز أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ خلال أزمة مضيق هرمز، إلا أن استنزاف المخزونات الإستراتيجية وتباطؤ تعافي البنية التحتية للطاقة يثيران مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار إذا تجددت الاضطرابات.

أدى إغلاق مضيق هرمز عقب التوترات الجيوسياسية في أواخر فبراير/شباط إلى فقدان ما يزيد على مليار برميل من الإمدادات خلال 4 أشهر، بينما بلغت الخسائر في ذروة الأزمة نحو 14 مليون برميل يوميا، وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

عوامل الصمود أمام أزمة الإمدادات

أرجعت تحليلات الأسواق تجاوز أسوأ السيناريوهات إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

  • نجاح السعودية والإمارات في استخدام مسارات تصدير بديلة.
  • تراجع الطلب الآسيوي بقيادة الصين، مدعوماً بانتشار السيارات الكهربائية وتحسن إدارة الطلب.
  • السحب المكثف من الاحتياطيات النفطية العالمية، حيث أطلقت وكالة الطاقة الدولية نحو 400 مليون برميل لتوفير إمدادات إضافية.

ورغم استئناف الإنتاج، تشير التقديرات إلى أن إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة قد يستغرق سنوات، في ظل تعثر المفاوضات بشأن اتفاق دائم حول البرنامج النووي الإيراني.

مخاطر استنزاف المخزونات

أدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، مما يرفع احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً. وتفيد حسابات اقتصادية بأن كل زيادة بمقدار خمسة دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، فيما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطيات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

موقف احتياطيات اليابان

في سياق متصل، أعلنت اليابان تعافي احتياطياتها النفطية الإستراتيجية بحلول الثالث من يوليو/تموز لتصل إلى ما يعادل 200 يوم من الاستهلاك المحلي، بعد أن شهدت انخفاضاً حاداً خلال أشهر الأزمة. وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أنها لم تتخذ قرارات بسحب كميات إضافية مؤخراً، مشيرة إلى أن البلاد تمتلك إمدادات كافية لتلبية الطلب المحلي، مع ترقب تطورات الملاحة في مضيق هرمز لاستئناف محادثات صادرات النفط مع طهران.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news23337.html