
نجح الاقتصاد العالمي في تجاوز أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ خلال أزمة مضيق هرمز، إلا أن استنزاف المخزونات الإستراتيجية وتباطؤ تعافي البنية التحتية للطاقة يثيران مخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار إذا تجددت الاضطرابات.
أدى إغلاق مضيق هرمز عقب التوترات الجيوسياسية في أواخر فبراير/شباط إلى فقدان ما يزيد على مليار برميل من الإمدادات خلال 4 أشهر، بينما بلغت الخسائر في ذروة الأزمة نحو 14 مليون برميل يوميا، وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.
أرجعت تحليلات الأسواق تجاوز أسوأ السيناريوهات إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
ورغم استئناف الإنتاج، تشير التقديرات إلى أن إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة قد يستغرق سنوات، في ظل تعثر المفاوضات بشأن اتفاق دائم حول البرنامج النووي الإيراني.
أدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، مما يرفع احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً. وتفيد حسابات اقتصادية بأن كل زيادة بمقدار خمسة دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، فيما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطيات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.
في سياق متصل، أعلنت اليابان تعافي احتياطياتها النفطية الإستراتيجية بحلول الثالث من يوليو/تموز لتصل إلى ما يعادل 200 يوم من الاستهلاك المحلي، بعد أن شهدت انخفاضاً حاداً خلال أشهر الأزمة. وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أنها لم تتخذ قرارات بسحب كميات إضافية مؤخراً، مشيرة إلى أن البلاد تمتلك إمدادات كافية لتلبية الطلب المحلي، مع ترقب تطورات الملاحة في مضيق هرمز لاستئناف محادثات صادرات النفط مع طهران.