2026/07/06
الأبيض في مرمى الحصار: هل تواجه عاصمة شمال كردفان مصير الفاشر؟

يواجه نصف مليون مدني في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وضعاً إنسانياً كارثياً، مع تصاعد محاولات قوات الدعم السريع لفرض سيطرتها على المدينة في إطار الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات. وتتزايد المخاوف الدولية من تحول المدينة إلى ساحة للمواجهات الكبرى، على غرار ما شهدته مدينة الفاشر في دارفور.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الأبيض باتت محاصرة فعلياً بفعل الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة، مما أدى إلى تدهور حاد في البنية التحتية، وخروج المرافق الحيوية عن الخدمة، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية دولية من أن ما تشهده المدينة يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

الأهمية الاستراتيجية للأبيض

تكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية فائقة كونها تقع على طريق حيوي يربط بين إقليم دارفور والمناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني. وتضم المدينة قاعدة جوية وقيادة الفرقة الخامسة مشاة، بالإضافة إلى كونها مركزاً اقتصادياً هاماً يضم سوقاً كبيراً للصمغ العربي وخط أنابيب للنفط.

ويرى محللون أن سقوط الأبيض في يد قوات الدعم السريع قد يمنحها القدرة على ربط مناطق نفوذها في الغرب بوسط السودان، مما يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار الحرب بعد فقدانها السيطرة على العاصمة الخرطوم.

INTERACTIVE

بين الفاشر والأبيض: تكتيكات الحصار

يؤكد الخبراء أن هناك تشابهاً كبيراً في المعاناة الإنسانية بين ما حدث في الفاشر وما يجري حالياً في الأبيض، مع اختلاف في الأساليب العسكرية؛ حيث تعتمد قوات الدعم السريع في الأبيض على الهجمات المكثفة بالطائرات المسيرة لخلق حالة من الشلل التام، بدلاً من الحصار التقليدي المباشر.

وقد أدى هذا الوضع إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والوقود، وتفاقم أزمة المياه، وسط غياب شبه كامل للإغاثة الإنسانية نتيجة التدهور الأمني.

وتدعو الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة، مشددة على أن الحل يتطلب ضغوطاً سياسية ودبلوماسية حقيقية لوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية في المدينة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news23343.html