
أعلن المجلس الروهينغي المتحد عن مقتل تسعة لاجئين، بينهم طفل، جراء سلسلة من الانهيارات الأرضية التي ضربت مخيمات اللاجئين في منطقة كوكس بازار جنوب شرق بنغلاديش، وذلك عقب هطول أمطار غزيرة مستمرة منذ مطلع الأسبوع الحالي.
تتسم طبيعة المنطقة التي يقيم فيها اللاجئون بهشاشة تضاريسها الهضبية الطينية، مما يجعل المساكن الخشبية والبلاستيكية عرضة للانهيارات والانزلاقات التربية. ووفقاً لتقديرات المبادرة الإنسانية الروهينغية، فقد تضررت أكثر من 1100 وحدة سكنية بشكل كامل، وهي مساكن مشيدة بمواد بسيطة كالقصب والخيزران لا توفر أدنى مقومات الأمان ضد تقلبات الطقس.
ويعيش نحو 1.4 مليون لاجئ روهينغي موزعون على 33 مخيماً في ظروف قاسية، تتفاقم مع تراجع المعونات الدولية المخصصة لهم، في وقت سجلت فيه هيئة الأرصاد الجوية البنغلاديشية معدلات أمطار تجاوزت 150 مليمتراً خلال 24 ساعة فقط.
حذر خبراء الأرصاد الجوية من استمرار الأمطار الغزيرة نتيجة منطقة ضغط منخفض فوق خليج البنغال، مع توقعات بفيضانات إضافية خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، خاصة في حوضي نهري براهما بوترا وميغنا.
تشير السجلات التاريخية إلى أن هذه الفترة من العام تعد الأكثر خطورة في بنغلاديش، حيث شهدت البلاد فيضانات مدمرة في سنوات سابقة (1988، 1998، 2004) أدت إلى نزوح الملايين ووقوع خسائر بشرية فادحة. ويؤكد الخبراء أن تزامن ارتفاع مناسيب الأنهار مع هطول الأمطار في مناطق المنبع يشكل التهديد الأكبر للاجئين والمواطنين على حد سواء.