2026/07/06
كافو يضع يده على جرح الكرة البرازيلية: الأزمة أعمق من النتائج

فتح خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم مجدداً نقاشاً حاداً حول هوية الكرة البرازيلية ومستقبلها. وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو البحث عن كبش فداء، يرى القائد التاريخي كافو أن الحل لا يكمن في تغييرات تكتيكية عابرة، بل في ثورة شاملة تعيد البساطة والجوهر للعبة.

تأتي هذه التصريحات في أعقاب الإقصاء المرير للبرازيل أمام النرويج (2-1) في دور الـ16، وهي الخسارة التي ستجعل السيليساو ينتظر حتى عام 2030 لمحاولة حصد لقبه السادس، مما يعني وصول فترة الغياب عن منصة التتويج إلى 28 عاماً، وهي الأطول في تاريخ المنتخب.

وفي هذا السياق، أكد كافو في تصريحات لـرويترز أن الضغوط ستتضاعف على الجيل القادم، مشدداً على ضرورة منح المدرب كارلو أنشيلوتي الوقت الكافي لبناء مشروع طويل الأمد، معتبراً أن الإيطالي لم يجد الفرصة الحقيقية للعمل منذ البداية.

Brazils
كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل

أنشيلوتي ورث أزمة لا فريقاً

وصف كافو مهمة أنشيلوتي السابقة بأنها محاولة لإخماد حريق، موضحاً أن المدرب تسلم سفينة كانت قد أبحرت بالفعل في ظروف إدارية مضطربة. وأضاف: الآن سيستلم أنشيلوتي السفينة وهي راسية، وسيكون قادراً على وضعها على المسار الصحيح منذ البداية.

أزمة التكوين: صناعة متنافسين لا رياضيين

يرى كافو أن جوهر الأزمة يكمن في منظومة تكوين اللاعبين، حيث تحولت الأكاديميات إلى مصانع تركز على النتائج الرقمية والبدنية بدلاً من صقل الإبداع الفردي. وأشار قائلاً: اليوم نحن لا نُعد لاعبين، بل نُعد متنافسين. عندما تضع الفوز كأولوية قصوى في برامج الناشئين، فأنت تقتل روح الحرية والإبداع.

Former
كافو يشارك في حفل الكشف عن مجسم لكأس العالم المصنوع من ليغو

دعوا الأطفال يلعبون

وفي رسالة تربوية، دعا كافو إلى العودة لجذور اللعبة، معترفاً بأن زمن كرة الشوارع قد ولى، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على جوهر الاستمتاع بالكرة. وقال: دعوا الأطفال يكونون أطفالا. عندما يكون الطفل في الثامنة من عمره، ينبغي أن يلعب بالكرة ويضحك ويستمتع بوقته.

وختم كافو بتشبيه طريف لعملية التكوين: الأمر يشبه البناء بمكعبات ليغو؛ تضع قطعة فوق أخرى وتستمتع بما تفعله، من دون أن تدرك أنك تطور مهارة جديدة في كل مرة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news23384.html