
بعد مرور خمس سنوات على استيلاء المجلس العسكري على السلطة في مالي تحت وعود بتحقيق الاستقرار، تبدو البلاد اليوم أبعد ما تكون عن هذا الهدف، مع تصاعد وتيرة العنف وفقدان السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي لصالح الجماعات المسلحة والمتمردة.
شهدت نهاية الأسبوع الماضي تطوراً لافتاً، حيث نفذت جماعات مسلحة ومتمردة هجوماً منسقاً في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد. يأتي هذا التصعيد في وقت تكافح فيه مالي منذ أكثر من عقد لاحتواء التمرد المسلح، وهو تحدٍ لم تنجح الاستراتيجيات العسكرية الحالية في تجاوزه.
اتخذ المجلس العسكري في مالي قرارات حاسمة لإعادة تشكيل تحالفاته الأمنية، كان أبرزها إنهاء الوجود العسكري الفرنسي والتوجه نحو روسيا طلباً للدعم. ورغم هذه التغيرات الجذرية في التوجهات الاستراتيجية، إلا أن الواقع الميداني لم يشهد تحسناً ملحوظاً، بل على العكس، أصبحت مالي أكثر اضطراباً مع تآكل نفوذ الدولة في مناطق نفوذها.
تطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار في مالي والتبعات المترتبة على استمرار حالة الفراغ الأمني. لمناقشة هذه الملفات المعقدة، استضاف البرنامج كلاً من:
تقديم: سكوت ماكلين