
تكبد المستثمرون في عملة ترامب الرقمية خسائر فادحة تجاوزت قيمتها 3.8 مليار دولار، في تطور يعكس حدة التقلبات التي تشهدها سوق العملات المشفرة المرتبطة بالشخصيات العامة والمضاربات السريعة.
- خسائر المستثمرين تتخطى حاجز الـ 3.8 مليار دولار.
- نحو 989 ألف حساب سجل خسائر فادحة حتى نهاية يونيو.
- ترامب حقق أرباحاً بلغت 636 مليون دولار من العملة.
- تراجع العملة يبرز مخاطر الأصول الرقمية شديدة التقلب.
اعتمدت نتائج التحليل على بيانات المعاملات المسجلة علنًا على سلسلة الكتل (Blockchain)، والتي أظهرت أن 988,905 حساب تكبد خسائر مالية نتيجة الاستثمار في العملة حتى نهاية شهر يونيو، وهو ما يمثل نحو ثلثي إجمالي المشترين منذ إطلاقها.
شهدت العملة تراجعاً حاداً في قيمتها مقارنة بفترة الإطلاق؛ حيث سجلت تداولاتها يوم الأحد مستوى 1.69 دولار، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 75.35 دولار. وقد أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه العملة قبل ثلاثة أيام فقط من مراسم تنصيبه عام 2025، مستفيداً من الزخم السياسي والشعبي المحيط به.
وأشار المحللون إلى أن العملة تندرج تحت تصنيف العملات الساخرة التي تعتمد في قيمتها على التفاعل الجماهيري والضجة الإعلامية أكثر من اعتمادها على مشاريع تقنية أو استخدامات اقتصادية مستدامة، مما يجعلها عرضة للانهيار السريع بمجرد تراجع اهتمام المتداولين.
بالتوازي مع هذه الخسائر، كشف إفصاح مالي حديث عن تحقيق الرئيس دونالد ترامب عائدات بلغت 636 مليون دولار من عملته الرقمية، وهو ما يشكل جزءاً كبيراً من إجمالي إيراداته في قطاع العملات المشفرة التي وصلت إلى 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي.
وفي الوقت الذي تتبنى فيه الإدارة الأمريكية الحالية سياسات أكثر انفتاحاً تجاه صناعة العملات المشفرة، مؤكدة أنها لا تندرج ضمن الأوراق المالية الخاضعة للرقابة الصارمة، تظل هذه الأرقام بمثابة جرس إنذار للمستثمرين. حيث تؤكد التجربة أن الاستثمار في الأصول المرتبطة بالمضاربات السياسية والإعلامية يفتقر إلى الأساسيات الاقتصادية، مما يجعل المتداولين عرضة لخسارة رؤوس أموالهم في فترات زمنية قياسية.