
تشهد الأرض يوم 6 يوليو ظاهرة فلكية سنوية تعرف بـ الأوج الشمسي (Aphelion)، حيث تبلغ الأرض أبعد نقطة لها في مدارها الإهليلجي حول الشمس، لتصل المسافة بينهما إلى حوالي 152,093,251 كيلومتراً (ما يعادل 1.0167 وحدة فلكية).
نتيجة لهذه المسافة القصوى، يظهر قرص الشمس في السماء بحجمه الأصغر خلال العام، إذ يبلغ قطره المرئي 31 دقيقة قوسية و31 ثانية قوسية. ويوضح الفلكيون أن هذا الحجم يقل بنسبة 3 بالمئة تقريباً عما كان عليه في أوائل شهر يناير، حينما كانت الأرض في أقرب نقطة لها من الشمس، وهي النقطة المعروفة بـ الحضيض.
تكمل الأرض دورتها الكاملة حول الشمس في 365 يوماً و6 ساعات و9 دقائق و10 ثوانٍ، وتتحرك في مدارها الإهليلجي بمتوسط سرعة يبلغ 29,765 كم/ث. ومع وصول الأرض إلى نقطة الأوج في السادس من يوليو، تتباطأ سرعة دورانها حول الشمس لتصل إلى أدنى مستوياتها.
يؤكد خبراء مرصد موسكو الفلكي أن التغيرات الفصلية والمناخية، من صيف وشتاء، لا ترتبط بالمسافة بين الأرض والشمس، بل تعتمد كلياً على ميل محور دوران الأرض بالنسبة لمستوى مدارها. ومن المفارقات أن الأرض تكون في أبعد نقطة لها عن الشمس خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، بينما تكون في أقرب نقطة لها خلال فصل الشتاء.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الفارق الطفيف في حجم قرص الشمس لا يمكن ملاحظته بالعين المجردة، ولا يمكن رصده إلا من خلال مقارنة صور احترافية دقيقة التقطت للشمس خلال فترات متباعدة من العام.