
يعاني الكثير من موظفي المكاتب من أعراض حرقة المعدة المستمرة، وغالباً ما يُعزى السبب إلى نوعية الطعام. إلا أن الأبحاث الطبية تشير إلى عامل فيزيولوجي أكثر مباشرة يرتبط بطبيعة العمل المكتبي، وهو وضعية الجلوس.
توضح الدكتورة أولغا تاراسوفا، الأستاذة المشاركة بجامعة بيروغوف الطبية، أن الجلوس بوضعية منحنية لفترات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر يزيد من الضغط داخل البطن بشكل مباشر. تشبه المعدة في عملها البالون؛ فعند انضغاط تجويف البطن نتيجة الانحناء، يزداد الضغط داخلها، مما يضعف قدرة العضلة العاصرة المريئية السفلية على الصمود.
وتضيف تاراسوفا: العضلة العاصرة هي الصمام الذي يحمي المريء من محتويات المعدة الحمضية. مع التحميل الزائد المستمر والضغط المزمن، تفقد هذه العضلة كفاءتها، مما يؤدي إلى ما يُعرف بـ ارتجاع المريء الناتج عن الإجهاد، وهو ارتداد محتويات المعدة إلى المريء نتيجة الضغط الميكانيكي وليس بالضرورة بسبب نوعية الطعام.
تؤكد الدكتورة تاراسوفا أن فهم هذه الآلية يفتح الباب للوقاية دون الاعتماد الكلي على الأدوية، وذلك من خلال: