
على الرغم من التراجع الملحوظ في سعر صرف العملة الأجنبية مقابل الليرة السورية مؤخراً، لا يزال المواطن يواجه ارتفاعاً مستمراً في أسعار السلع والخدمات، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول الآليات التي تحكم السوق المحلي ودور التجار في هذه المعادلة.
يوضح الخبير الاقتصادي، علي عبدالله، أن المشكلة ليست وليدة اللحظة، بل هي أزمة مزمنة تتيح للتجار تبرير استمرار رفع الأسعار. ويشير عبدالله إلى أن المشهد الاقتصادي الحالي يعاني من غياب اليقين بخصوص استقرار سعر الصرف، حيث يسود التذبذب اليومي، مما يمنع التجار من خفض الأسعار بناءً على انخفاضات قد تكون مؤقتة أو غير مستندة إلى دورة اقتصادية حقيقية.
يؤكد الخبير الاقتصادي أن التاجر يعتمد استراتيجية التحوط لضمان هامش ربح مرتفع، حيث يستمر في تسعير بضائعه وفقاً لسعر صرف أعلى من المتداول فعلياً في السوق. ويفسر عبدالله ذلك بعدة نقاط:
يختتم الخبير الاقتصادي تحليله بالإشارة إلى أن غياب الاستقرار النقدي والضبابية في المشهد الاقتصادي يمنح التاجر ذريعة فعلية للاستمرار في نهجه، بينما يظل المستهلك السوري هو الحلقة الأضعف التي تتحمل تبعات هذا التذبذب وغياب الرؤية الاقتصادية الواضحة للأمد القريب.