
طهران، إيران – أعلن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، عن إعادة تعيين غلام حسين محسني إجئي في منصبه رئيساً للسلطة القضائية لفترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات، وذلك في خطوة تعكس توجه السلطات نحو تكريس الاستمرارية السياسية في البلاد، بالتزامن مع مراسم تشييع والده المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي.
يأتي هذا القرار في وقت تستعد فيه البلاد لمراسم دفن خامنئي وأربعة من أفراد عائلته، الذين لقوا حتفهم في غارة جوية في 28 فبراير الماضي، بالتزامن مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ومن المقرر أن ينتقل موكب الجنازة، تحت حراسة مشددة من الحرس الثوري الإيراني، من طهران إلى مدينة قم، ثم إلى العراق، قبل أن يوارى الثرى في مدينة مشهد.
في رسالة التعيين، شدد مجتبى خامنئي على ضرورة التزام إجئي بمكافحة الفساد وإحداث تحول قضائي شامل، بالإضافة إلى ملاحقة ما وصفهم بـ القوى الغاشمة والمعتدين العالميين. من جانبه، أكد إجئي التزامه بتحقيق قمم النجاح التي رسمتها قيادة الجمهورية الإسلامية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد المعتدين، وذلك في استجابة للمطالبات الشعبية بالانتقام لاغتيال خامنئي.
بموجب المادة 158 من الدستور، يتمتع رئيس السلطة القضائية بصلاحيات واسعة تشمل الهيكلة التنظيمية للقضاء، وتعيين كبار القضاة، وترشيح أعضاء مجلس صيانة الدستور، مما يمنحه نفوذاً غير مباشر في العمليات التشريعية والانتخابية.
إلى جانب ذلك، يلعب إجئي دوراً محورياً في المجلس الأعلى للأمن القومي، حيث كان له صوت حاسم في دعم مذكرة التفاهم الأخيرة مع واشنطن لوقف النزاع. وعلى الرغم من التكهنات حول إمكانية استبداله بعد انتهاء ولايته، إلا أن قرار إعادة تعيينه يؤكد رغبة النظام في الحفاظ على استقرار المؤسسات القضائية والأمنية في ظل التحديات الراهنة وضغوط التغيير الخارجي.
يواجه إجئي تحديات اقتصادية متزايدة، حيث تعهد باتخاذ إجراءات حازمة ضد المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار. وفي سياق منفصل، لا يزال الغموض يكتنف المشهد السياسي حول غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني في مراسم تشييع والده، في وقت تواصل فيه إسرائيل إطلاق تهديدات باستهداف كبار المسؤولين الإيرانيين.