
بعد رحلة فضائية امتدت لنحو 400 يوم وقطعت خلالها ما يقرب من مليار كيلومتر، نجحت المركبة الصينية تيانون-2 في الوصول إلى وجهتها المحددة، حيث اقتربت من كويكب كامو أوليوا إلى مسافة تصل لنحو 20 كيلومتراً، لتبدأ بذلك مرحلة الرصد العلمي الدقيق.
كانت المركبة قد رصدت الكويكب لأول مرة في شهر يونيو الماضي، حيث أجرت مناورة ملاحية دقيقة على مسافة 30 ألف كيلومتر قبل أن تبدأ عملية الاقتراب التدريجي. ويعد كامو أوليوا جرماً فضائياً فريداً يُصنف كـ شبه تابع للأرض، إذ يدور حول الشمس في مسار متزامن تقريباً مع مدار كوكبنا.
يتميز الكويكب بقطره الصغير الذي لا يتجاوز بضع عشرات من الأمتار، ويرجح العلماء أنه قد يكون شظية انفصلت عن القمر نتيجة اصطدام قديم. ومن المقرر أن تنفذ المركبة الصينية المهام التالية:
تستهدف الصين من هذه المهمة الطموحة أن تصبح الدولة الثالثة عالمياً، بعد اليابان والولايات المتحدة، التي تنجح في استعادة عينات من كويكب إلى الأرض، حيث من المتوقع أن تهبط كبسولة العودة في أواخر عام 2027.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المهمة لا تنتهي عند الكويكب؛ إذ من المخطط أن تواصل المركبة الفضائية رحلتها الطويلة نحو مذنب في حزام الكويكبات، ضمن برنامج فضائي شامل من المتوقع أن يستمر لعقد من الزمن.