
مع تصاعد حدة النقاشات السياسية والقانونية حول ملف الهجرة في الولايات المتحدة، كشفت البيانات المحدثة لعام 2024 عن ملامح الحضور العربي ضمن النسيج السكاني للمهاجرين في البلاد، حيث أظهرت الأرقام تفاوتاً في أعداد المقيمين من مختلف الدول العربية.
تشير الإحصائيات إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى عربياً من حيث عدد المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، بإجمالي يصل إلى نحو 225.3 ألف شخص. وتأتي العراق في المرتبة الثانية بفارق طفيف، حيث يبلغ عدد المهاجرين العراقيين نحو 224.5 ألف نسمة، فيما جاءت لبنان في المرتبة الثالثة بنحو 138.1 ألف مهاجر.
وتتضمن قائمة الدول العربية التي سجلت حضوراً لافتاً في الولايات المتحدة أيضاً كلاً من: سوريا، الصومال، المغرب، الأردن، اليمن، السودان، السعودية، الكويت، الجزائر، والإمارات.
تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه سياسات الهجرة الأمريكية تحولات جوهرية؛ فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، تبنى الرئيس دونالد ترامب نهجاً أكثر تشدداً، شمل محاولات لإنهاء منح الجنسية بموجب حق الولادة، وهو الإجراء الذي واجه تحديات قانونية بارزة من قبل المحكمة العليا وعدة ولايات ديمقراطية مثل كاليفورنيا ونيوجيرسي ونيويورك.
وعلى الرغم من التنوع الكبير في جنسيات المهاجرين، لا تزال المكسيك تتصدر قائمة دول المنشأ بفارق شاسع، إذ يتجاوز عدد المهاجرين القادمين منها مجموع المهاجرين من الهند والصين مجتمعين.
هذا ويستخدم الخطاب السياسي الحالي مصطلحات حادة لوصف الهجرة غير الشرعية، حيث يصفها الرئيس ترامب بـ الغزو، وهو توصيف يراه خبراء قانونيون خطوة استراتيجية تهدف إلى توفير غطاء قانوني لإجراءات استثنائية قد تتخذها الإدارة الأمريكية في المستقبل للتعامل مع تدفقات المهاجرين.