
شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر يونيو/حزيران، بحثاً عن مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية تحت إدارة المحافظ الجديد كيفن وارش.
سجل المعدن الأصفر تراجعاً في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4127.3 دولاراً للأوقية، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.7% لتستقر عند 4138.5 دولاراً.
وفي سياق متصل، شمل التراجع بقية المعادن النفيسة:
أوضح مات سيمبسون، المحلل الكبير في ستون إكس، أن تراجع الذهب يأتي كعملية تصحيح طبيعية بعد الانتعاش الذي سجله المعدن الأسبوع الماضي. ومن جانبه، أشار نيكولاس فرابل، المدير في شركة إيه بي سي ريفاينري، إلى أن الأسواق في حالة ترقب شديد لمحضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية المقرر صدوره غداً الأربعاء، لتكوين رؤية أوضح حول توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة على المدى القصير.
ويأتي هذا الضغط نتيجة ارتفاع الدولار الذي يزيد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بالإضافة إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين.
تشير بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي إلى أن الأسواق تضع احتمالية تقارب 56% لزيادة أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك انخفاضاً من مستويات تجاوزت 60% قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة التي جاءت أضعف من التوقعات.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة المرتفعة تضعف جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً ثابتاً، مما يجعله في مواجهة مستمرة مع تقلبات السياسة النقدية والمخاوف الجيوسياسية والتضخمية التي شهدتها الأسواق مؤخراً.