
كشف مسؤول في وزارة الصحة الاتحادية عن تدهور حاد ومقلق في الأوضاع الصحية بمناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، محذراً من أن أكثر من 200 ألف شخص باتوا يواجهون خطراً داهماً جراء تفشي أمراض معدية كالحصبة والكوليرا في ظل غياب شبه كامل للخدمات الطبية.
وأكد المسؤول، في تصريحات خاصة، أن المرافق الصحية في المنطقة تعمل حالياً دون أي إمدادات طبية، مما يضع حياة الأطفال والفئات الأكثر هشاشة على المحك، ويُنذر بارتفاع معدلات الوفيات إذا لم يتم تدارك الموقف بشكل عاجل.
من جانبه، أوضح عضو شبكة أطباء السودان، محمد فيصل، أن فرق الرصد الميداني التابعة للشبكة وثقت أكثر من 200 إصابة بالحصبة و45 حالة إصابة بالكوليرا، مشيراً إلى أن هذه الأرقام في تصاعد مستمر نتيجة غياب اللقاحات والأدوية الأساسية.
واتهم فيصل أطراف النزاع المسيطرة على المنطقة بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والطبية، مشدداً على أن هذا المنع يفاقم الكارثة الإنسانية. وأضاف أن الأوضاع في بارا تكتسب تعقيداً خاصاً نظراً للأهمية الإستراتيجية للمدينة كحلقة وصل رئيسية تربط ولايات كردفان ودارفور بالعاصمة الخرطوم، مما يجعل من استمرار الحصار الميداني عاملاً مؤثراً في شل حركة الإمدادات الحيوية.
شبكة أطباء السودان: مقتل 25 من الكوادر الطبية بشمال دارفور و20 طبيباً بينهم أربع طبيبات ما زال مصيرهم مجهولاً بالفاشر
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، ظل العاملون في القطاع الصحي في مواجهة مباشرة مع أطراف الصراع حيث واصل الأطباء والكوادر الطبية تقديم الخدمات العلاجية… pic.twitter.com/mBCFLFV2PL
— Sudan Doctors Network – شبكة أطباء السودان (@SDN154) June 30, 2026
وتشدد الجهات الطبية على ضرورة تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية بشكل فوري لتأمين ممرات آمنة لإيصال الأدوية، واللقاحات، والمواد الغذائية، ومياه الشرب. وأكدت الوزارة أنها تحاول عبر فرقها الميدانية رصد الحالات المتبقية ومحاولة إيصال إمدادات محدودة رغم التحديات الأمنية واللوجستية البالغة، داعية إلى تضافر الجهود الدولية للحد من انتشار الأوبئة وتخفيف الضغط عن المرافق الصحية المنهكة.