
أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش سلسلة من الأحكام القضائية الصادرة مؤخراً في تونس بحق 8 مدافعين عن حقوق الإنسان، تضمنت عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة، وذلك في إطار ما وصفته المنظمة بـ تضييق متزايد على الفضاء المدني في البلاد.
أوضحت المنظمة أن محكمتين تونسيتين أصدرتا أحكاماً مشددة بحق نشطاء حقوقيين، أبرزها:
وصف بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، هذه الأحكام بأنها ضربة مدمرة للمدافعين الحقوقيين، معتبراً أنها تعكس استهدافاً مباشراً للشخصيات الحقوقية البارزة.
وأشارت المنظمة إلى أن ملاحقة سهام بن سدرين تأتي كـ انتقام من دورها في كشف الانتهاكات الحقوقية التاريخية، بينما تستهدف الملاحقات ضد سعدية مصباح عملها في مكافحة التمييز العنصري، لا سيما في ظل حملات التشهير التي تعرضت لها مؤخراً.
دعت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى الإلغاء الفوري لهذه الإدانات، والإفراج عن المحتجزين، وإسقاط كافة الملاحقات التعسفية. كما طالبت الشركاء الدوليين لتونس، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، بالضغط من أجل حماية الفضاء المدني، مؤكدة أن هذه الممارسات تتناقض مع التزامات تونس بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.