
أعلن نايجل فاراج، زعيم حزب ريفورم يو كيه (Reform UK)، استقالته من منصبه كعضو في البرلمان البريطاني، في خطوة مفاجئة تهدف إلى خوض انتخابات فرعية في دائرته الانتخابية كلاكتون، وذلك في أعقاب كشف تحقيقات صحفية عن تلقيه تمويلات ومزايا غير معلنة من شخص مدان في قضايا احتيال.
في خطاب ناري ألقاه يوم الثلاثاء، هاجم فاراج ما وصفه بـ المؤسسة، مؤكداً أن قراره بالاستقالة يهدف إلى منح الناخبين في دائرته فرصة للحكم على أفعاله. وقال فاراج: لقد قررت أن يكون أهالي كلاكتون هم القضاة، هذه ستكون انتخابات الشعب ضد المؤسسة.
تأتي هذه الاستقالة بعد تقرير نشرته صحيفة صنداي تايمز كشف أن فاراج لم يفصح عن مزايا حصل عليها، بما في ذلك توظيف ودفع أجور ثلاثة موظفين عملوا على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي قبل انتخابات عام 2024، بالإضافة إلى السماح له باستخدام منزل فخم من خمسة طوابق بالقرب من قصر باكنغهام، تعود ملكيته لجورج كوتريل، الذي سبق أن سُجن في الولايات المتحدة عام 2017 بتهم تتعلق بغسيل الأموال.
ورغم الانتقادات، أصر فاراج على أنه لم يرتكب أي خطأ، معتبراً أن المعايير البرلمانية تُستخدم كأداة سياسية ضده. وأضاف: لم أخالف القانون بأي شكل من الأشكال، ولم أسيء استخدام المال العام. جني المال ليس جريمة.
تجدر الإشارة إلى أن لجنة المعايير البرلمانية تحقق بالفعل مع فاراج بشأن قبوله مبلغ خمسة ملايين جنيه إسترليني (6.8 مليون دولار) من الملياردير في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، وهو تبرع كان فاراج قد ادعى سابقاً أنه مخصص لتمويل أمنه الشخصي.
قوبل إعلان فاراج بموجة من الانتقادات الحادة من مختلف الأطياف السياسية، حيث اعتبره خصومه حيلة مكلفة للهروب من تبعات الفضيحة:
وأكد فاراج أن قراره جاء أيضاً نتيجة لما أسماه تهديدات تمس خصوصية وسلامة عائلته منذ نشر التقرير الصحفي، مشدداً على حاجته المستمرة لتأمين حمايته الشخصية.