
تعرضت كوبا لانهيار شامل في شبكتها الكهربائية الوطنية، مما أدى إلى انقطاع التيار عن البلاد بأكملها، والتي يبلغ تعداد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة. وأعلنت اتحاد الكهرباء الحكومي عن وقوع الحادثة يوم الاثنين، مؤكدة أن أسباب هذا الانهيار لا تزال قيد التحقيق.
من جانبها، سارعت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ لاستعادة إمدادات الكهرباء، حيث أفاد مشغل الشبكة (UNE) بأنه يعمل حالياً على توفير الطاقة للخدمات الحيوية فقط، بما في ذلك المستشفيات ومراكز إنتاج الغذاء.
تشهد كوبا أزمة حادة في إمدادات الوقود منذ شهر يناير الماضي، وذلك بالتزامن مع تهديدات الإدارة الأمريكية بفرض تعريفات جمركية باهظة على أي دولة تقوم ببيع أو تزويد الجزيرة بالنفط. وتعتبر واشنطن الحكومة الكوبية تهديداً للأمن القومي، وتستخدم هذه العقوبات كأداة للضغط بهدف دفع البلاد نحو تغيير سياسي.
تأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه كوبا منذ أشهر من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي تمتد لساعات، وتطورت مؤخراً لتستمر لأيام كاملة. ويرجع الخبراء هذا التدهور إلى تقادم البنية التحتية للشبكة الكهربائية، إضافة إلى الحصار النفطي الذي تفرضه الولايات المتحدة.
وقد أدى الضغط الأمريكي إلى قطع شحنات الوقود التي كانت تصل من فنزويلا، بالإضافة إلى ممارسة ضغوط على المكسيك لوقف إمداداتها للجزيرة. وتؤكد التقارير الميدانية أن قرابة ثلثي البلاد كانت بالفعل تعاني من انقطاع الكهرباء قبل الانهيار الكلي للشبكة يوم الاثنين.
في تصريحات رسمية، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على تمسك بلاده بسيادتها، قائلاً: نحن على استعداد للقتال حتى آخر قطرة دم من أجل الدفاع عن حقوقنا، واستقلالنا، وسيادتنا، وإنجازاتنا.
وتشير التقارير الواردة من داخل البلاد إلى أن الظروف المعيشية تشهد تدهوراً متسارعاً، حيث بات شبح الانهيار الاجتماعي والسياسي يخيم على المشهد العام في ظل الحصار المشدد الذي يطبق على البلاد منذ بداية العام الجاري.