
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، عن التوقيع على إطار تعاون شامل يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام زيارة رسمية أجراها الرئيس الفرنسي إلى العاصمة دمشق.
ووصف الرئيس الشرع الزيارة بأنها علامة تاريخية فارقة، كونها الأولى لرئيس فرنسي منذ 18 عاماً، مؤكداً أنها تتويج لمسار من العمل المشترك الهادئ والعميق. وأعلن الجانبان رسمياً الاتفاق على تبادل السفراء بين دمشق وباريس، مع التوقيع على حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تشمل التعاون مع كبرى الشركات الفرنسية في مشاريع ملموسة.
الرئيس أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، عن أبرز الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقّعة مع الجانب الفرنسي #متداول pic.twitter.com/cs7RRMdz9P
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 7, 2026
على الصعيد الإقليمي، شدد الرئيس الشرع على موقف سوريا الثابت بضرورة إلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها مؤخراً. كما أكد الطرفان على أهمية استقرار لبنان وسيادة مؤسساته، وضرورة احتكار الدولة للسلاح كضامن للأمن الوطني اللبناني.
وفي معرض تعليقه على التفجير الذي شهدته دمشق صباح اليوم، أشاد الشرع بموقف الرئيس ماكرون وشجاعته في مواصلة الزيارة والاجتماعات رغم التحديات، مؤكداً أن التحقيقات جارية لكشف المتورطين.
من جانبه، أكد الرئيس ماكرون التزام فرنسا بوحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشدداً على رفض كافة دعوات التقسيم. وأوضح ماكرون أن فرنسا تدعم عودة سوريا كدولة فاعلة في ممرات الطاقة، معرباً عن استعداد بلاده للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية، وتعزيز القدرات الأمنية والتدريبية.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رداً على سؤالٍ لمراسل سوريا الآن:
• سوريا تستحق أن تكون موحّدة، وأن يُحترم شعبها بجميع مكوناته
• يخطئ من يعتقد إمكانية إنجاح مكون سوري واحد على حساب المكونات الأخرى
• أكنُّ الكثير من الاحترام والتقدير للشعب السوري الذي ناضل لنيل حريّته ويحقّ… pic.twitter.com/sDdDO2eOB4
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 7, 2026
وكشف الرئيس الفرنسي عن قرار بلاده إعادة أكثر من 50 مليون يورو إلى سوريا، تمثل الكسب غير المشروع لأحد أفراد أسرة النظام السابق، في خطوة تعكس دعم باريس للمرحلة الجديدة. وجدد ماكرون إدانته لأي انتهاكات للسيادة السورية، مؤكداً أن الاستقرار لا يتجزأ، وأن بلاده لا تتبع سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا المنطقة.