2026/07/07
رسائل دمشق الأمنية: هل تنجح التفجيرات في عرقلة قطار الانفتاح الدولي؟

شهدت العاصمة السورية دمشق صباح الثلاثاء استهدافاً مزدوجاً بعبوات ناسفة، في توقيت سياسي حساس يسبق زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي الزيارة التي يُنظر إليها كبوابة تاريخية لعودة الاستثمارات الأوروبية إلى سوريا بعد عام ونصف من سقوط نظام بشار الأسد.

وبينما يرى مراقبون أن التفجيرات -التي طالت منطقة وزارة السياحة- تهدف إلى إرسال رسالة أمنية للمجتمع الدولي حول هشاشة الاستقرار، يؤكد المحللون أن هذا الرهان لم يحقق غايته، مشيرين إلى أن طبيعة الزيارة الدولية والاتفاقيات الاقتصادية المرتبطة بها تتجاوز في أبعادها أي اضطراب أمني آني.

استراتيجية الرسائل الأمنية

يوضح الخبير الأمني فايز الأسمر أن تنفيذ العملية بعبوتين متتاليتين يهدف إلى إرباك الاستجابة الأمنية واستدراج فرق الطوارئ، وهو أسلوب يوحي بتخطيط دقيق لا يهدف إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا بقدر ما يهدف إلى رسم صورة قاتمة عن سوريا أمام الرأي العام العالمي.

من جانبه، يرى الباحث وائل علوان أن التحدي الأكبر يكمن في قدرة المنفذين على اختراق مناطق خاضعة لاستنفار أمني عالي، مما يضع الأجهزة الأمنية السورية أمام ضرورة ملحة لتطوير منظوماتها اللوجستية والتقنية لسد الثغرات في مرحلة بناء الدولة.

مستقبل الاستثمارات في ظل التهديدات

على الصعيد الاقتصادي، يؤكد أستاذ العلاقات الدولية بيير لوي ريمون أن الشركات الكبرى مثل توتال إنيرجي وإيرباص تنظر إلى سوريا من منظور استراتيجي طويل الأمد، ولا يمكن لعمليات محدودة أن توقف مسار الانفتاح الدولي أو تغير برامج الزيارات الرسمية.

ويخلص المحللون إلى أن الدولة السورية، رغم التحديات البنيوية الكبيرة، تسير في مسار تثبيت الأمن كأولوية، حيث يرى البعض أن هذه الحوادث قد تدفع في نهاية المطاف نحو تعميق الشراكات الأمنية بين دمشق والمجتمع الدولي، بدلاً من أن تكون سبباً في القطيعة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news23756.html