
أصدرت محكمة الاستئناف في باريس حكماً قضائياً يفتح الطريق أمام زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، لخوض غمار الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، وذلك بعد تعديل الحكم الصادر بحقها في قضية إساءة استخدام الأموال العامة.
قررت المحكمة تقليص فترة الحظر المفروضة على لوبان من تولي مناصب عامة إلى 45 شهراً، مع تعليق 30 شهراً منها، مما يعني فعلياً تقليص مدة المنع. وكانت محكمة أدنى درجة قد أصدرت العام الماضي حكماً يقضي بمنع لوبان (57 عاماً) من الترشح لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى عقوبة السجن، على خلفية قضية الوظائف الوهمية في البرلمان الأوروبي.
رغم السماح لها بالترشح، فرضت المحكمة عقوبة تتضمن وضع سوار إلكتروني للمراقبة خلال فترة تنفيذ الحكم من المنزل. هذا الإجراء يضع لوبان أمام معضلة لوجستية وسياسية؛ حيث تتساءل الأوساط السياسية ما إذا كان من الممكن إدارة حملة رئاسية وطنية في ظل قيود المراقبة المنزلية.
وفي هذا السياق، صرحت لوبان في وقت سابق حول التحديات التي قد تواجهها: عندما تكون مرشحاً للرئاسة، يجب أن تتمتع بحرية كاملة في التنقل. لا يمكنني الاعتماد على قاضٍ ليسمح لي بالذهاب إلى تجمع انتخابي.
تشير التقديرات داخل حزب التجمع الوطني إلى أن لوبان قد تضطر إلى نقل دفة القيادة إلى حليفها الشاب، جوردان بارديلا (30 عاماً)، في حال رأت أن العقوبة تعيق قدرتها على التواصل المباشر مع الناخبين. وتأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن كلاً من لوبان وبارديلا يمتلكان فرصاً قوية للمنافسة على مقعد الرئاسة لخلافة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.
ومن المنتظر أن تحسم لوبان قرارها النهائي بشأن خوض السباق الرئاسي خلال مقابلة تلفزيونية مرتقبة عبر قناة TF1، حيث ستوضح طبيعة خطوتها القادمة في ظل القيود القانونية المفروضة.