
أصدرت محكمة فرنسية، اليوم الثلاثاء، حكماً قضائياً يقضي بسجن زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، لمدة 3 سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، مع إخضاعها للمراقبة عبر سوار إلكتروني في الكاحل، وذلك على خلفية إدانتها في قضية اختلاس أموال مخصصة للبرلمان الأوروبي.
وفي خطوة لافتة، قضت محكمة الاستئناف في باريس بتخفيف مدة الحرمان من تولي المناصب العامة، وهو تعديل قانوني يفتح الباب عملياً أمام لوبان لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2027، حيث ستكون العقوبة قد انقضت قبل موعد الاستحقاق الرئاسي الذي سيشهد رحيل الرئيس إيمانويل ماكرون عن السلطة.
وعقب صدور الحكم، أعرب رودولف بوسلو، محامي لوبان، عن رضاه الجزئي عن القرار، مؤكداً أن الدفاع نجح في انتزاع تخفيف جوهري في العقوبات، لا سيما فيما يتعلق بالحظر السياسي الذي كان يهدد مسيرة موكلته.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية الفرنسية القرار النهائي للوبان بشأن ترشحها، خاصة بعد تصريحات سابقة أشارت فيها إلى إمكانية تنحيها لصالح جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني، في حال فُرض عليها وضع السوار الإلكتروني.
تعود جذور القضية إلى اتهامات بتسيير منظومة فساد مالي امتدت بين عامي 2004 و2016، حيث أُدينت لوبان إلى جانب 24 نائباً ومساعداً برلمانيا ومحاسباً، باستخدام أموال البرلمان الأوروبي لتمويل وظائف داخل حزب التجمع الوطني في فرنسا.
ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى قوة حضور اليمين المتطرف في الانتخابات القادمة، وتفوق بارديلا في الجولة الأولى، إلا أن التوقعات تظل متباينة بشأن قدرة الحزب على حسم الجولة الثانية، وسط استمرار الانقسام السياسي الفرنسي حول إرث لوبان وخبرتها السياسية في مواجهة خصومها.