
قدم أربعة أعضاء في مجلس محلي بمنطقة هايلاند في اسكتلندا استقالاتهم من لجنة التراخيص، وذلك على خلفية تصويتهم المثير للجدل لصالح الإبقاء على رخصة تشغيل سيارة أجرة مملوكة لسائق مدان بجريمة اغتصاب.
كان السائق ديفيد براون (50 عاماً) قد حُكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات وتسعة أشهر في مايو الماضي، بعد إدانته بالاعتداء الجنسي على راكبة تبلغ من العمر 18 عاماً في ديسمبر 2023. وعلى الرغم من اعتراض الشرطة، صوت ستة من أعضاء لجنة التراخيص في الشهر الماضي لصالح استمرار رخصة التشغيل الخاصة به، في حين عارضت القرار أربع عضوات في اللجنة.
أثار القرار موجة غضب عامة واسعة، مما دفع الأعضاء شون كينيدي، وجون جرافتون، ودنكان ماكفيرسون، وويلي ماكاي إلى الاستقالة من اللجنة والمجلس. كما قدم السيد ماكاي استقالته من منصبه كعضو في المجلس المحلي، بينما تم طرد السيد جرافتون من مجموعة الليبراليين الديمقراطيين في هايلاند.
من جانبه، دافع العضو الدكتور كريس بيرت عن قراره، موضحاً أن التصويت كان يهدف لحماية مصدر رزق زوجة المدان التي كانت تدير العمل التجاري فعلياً. وقال بيرت: لقد كان قراراً قانونياً يضمن السلامة العامة، ويهدف فقط للسماح لزوجة المدان بمواصلة كسب عيشها خلال الأشهر الستة المتبقية من ترخيص التشغيل، حتى تتمكن لاحقاً من تجديده باسمها الخاص. وأكد بيرت إدانته الكاملة للجرائم الجنسية، مشدداً على أن قراره كان إدارياً بحتاً ولا يقلل من جسامة الجريمة المرتكبة.
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية، منها خدمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي في هايلاند (RASASH) ومنظمة أزمة الاغتصاب في اسكتلندا، عن إدانتها الشديدة لهذا القرار. وصرحت رومي ريفيلد، الرئيس التنفيذي لـ RASASH، قائلة: إن غياب الشفافية حول أسباب هذا القرار جعل النساء والفتيات يشعرن بأمان أقل، خاصة وأن سيارات الأجرة وسيلة يُنصح النساء باستخدامها لضمان سلامتهن ليلاً. هذا القرار يرسل رسالة مفادها أن مصالح أخرى تُعتبر أهم من سلامة الناجيات، ويقوض ثقة الجمهور في المؤسسات.
يُذكر أن المحكمة العليا في إدنبرة استمعت خلال محاكمة براون إلى تفاصيل الاعتداء، حيث قام السائق باصطحاب الضحية التي كانت في طريق عودتها من سهرة في إنفيرنيس، ثم توقف في منطقة معزولة بين ستراثبيفر ودينغوال واعتدى عليها جنسياً، تاركاً إياها في درجات حرارة تحت الصفر قبل أن ترفض هيئة المحلفين ادعاءه بأن العلاقة كانت بالتراضي.