
يتصاعد التوتر مجدداً في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي، مع عودة ملف استهداف السفن العابرة إلى واجهة الأحداث الإقليمية والدولية. وفي ظل هذه التطورات، تكشف طهران عن مسوغاتها القانونية والسياسية التي تستند إليها في تبرير إجراءاتها الميدانية ضد السفن التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي.
تتمسك السلطات الإيرانية في تبريراتها للعمليات التي تستهدف السفن بما تصفه بـ الانتهاك الأمريكي لبنود مذكرة تفاهم محددة. وتؤكد طهران في أدبياتها السياسية على التزامها بتفسير قانوني خاص للبند الخامس من تلك المذكرة، والذي تنص عليه رؤيتها كالتالي:
إيران هي من تتولى إجراءات ضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز، وليس الولايات المتحدة أو أي طرف دولي آخر.
وتشير هذه القراءة الإيرانية إلى رغبة طهران في فرض سيادتها الكاملة على أمن الممرات البحرية المحاذية لسواحلها، معتبرة أن أي وجود عسكري أجنبي أو تدخل من قِبل واشنطن في إدارة أمن المضيق يعد تجاوزاً للاتفاقيات المبرمة، وهو ما تترجمه ميدانياً عبر استهداف السفن التي تعتبرها مخالفة لهذه القواعد.