
قررت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إلغاء ترخيص كان يتيح رفعاً مؤقتاً للعقوبات النفطية المفروضة على إيران، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصعيد عسكري لافت في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ووصف مسؤول أمريكي الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في الممر المائي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بأنها غير مقبولة بتاتاً، مؤكداً أن طهران ستواجه عواقب وخيمة جراء هذه التطورات، رغم تأكيده على استمرار جهود المفاوضين للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وعقب الإعلان الأمريكي، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوزت نسبته 5 في المئة. وأوضحت وزارة الخزانة أنها ستمنح فترة سماح تنتهي في 17 يوليو/ تموز الجاري لإتمام صفقات النفط التي كانت مسموحة بموجب الترخيص الملغى، والذي كان يتيح في الأصل لإيران إنتاج وبيع النفط الخام حتى 21 أغسطس/ آب.
أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تعرض ثلاث سفن لهجمات متفرقة، لم تسفر عن إصابات بشرية أو أضرار بيئية، وتضمنت:
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن المؤشرات الأولية تحمل إيران المسؤولية عن هذه الهجمات، والتي طالت ناقلات نفط وغاز سعودية وقطرية. من جانبها، نددت الدوحة باستهداف الناقلة الركيات واعتبرته انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، بينما أدانت السعودية استهداف الناقلة وديان، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن التداعيات الأمنية على إمدادات الطاقة العالمية.
تشهد حركة الملاحة في المضيق اضطرابات واسعة منذ مطلع مارس/ آذار الماضي على خلفية التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم اتفاق الإطار الذي وُقع في 17 يونيو/ حزيران لإنهاء الحرب، تصر طهران على فرض مسارات محددة للمرور عبر المضيق، مهددة باستهداف السفن التي لا تلتزم بالتعليمات الإيرانية، مما يفاقم المخاوف من تعطل تدفقات النفط التي تشكل نحو 20 في المئة من الاستهلاك العالمي.