
في مشهد فني غير تقليدي، استبدلت حفلات الزفاف والخطوبة في العاصمة اللبنانية بيروت الزهور التقليدية بعناصر طبيعية تحمل دلالات ثقافية عميقة، حيث تصدّرت فاكهة الرمان والتفاح المشهد لتتحول إلى لغة بصرية تروي قصة أصحاب الحفل.
وأوضحت منسقة الزفاف اللبنانية سارية يونس، التي أشرفت على هذا التصميم، أن اختيار الرمان والتفاح جاء لرمزيتهما التاريخية في ثقافة الشرق الأوسط، حيث يرتبطان بمفاهيم الحب، والوفرة، والازدهار، والبدايات الجديدة. وقد تم توظيف هذه الفاكهة ليس كعنصر تزييني فحسب، بل كجزء أساسي من الهوية البصرية للحفل.
وعن تفاصيل التحضير، أشارت يونس إلى أن الفاكهة المستخدمة كانت طبيعية بالكامل، وخضعت لعملية طلاء يدوي دقيقة بألوان مخصصة، مع تغليفها بطبقة حماية للحفاظ على قوامها وملمسها الطبيعي مع توحيد لوحة الألوان. وقد استُخدم في التصميم نحو 8,000 حبة رمان و9,500 تفاحة.
وحول التحديات التي واجهت فريق العمل، أكدت يونس أن الهدف كان تجاوز النظرة المعتادة للفاكهة كمجرد عنصر موسمي، والارتقاء بها لتصبح أشبه بقطع فنية منحوتة. وقالت: أردنا أن تبدو كل ثمرة كقطعة خالدة وفاخرة، لنثبت أن أبسط العناصر الطبيعية يمكن أن تتحول إلى شيء استثنائي عندما تُقدَّم من خلال رؤية إبداعية مختلفة.
ترى يونس أن توجهات حفلات الزفاف والخطوبة لم تعد ترتبط بنوع محدد من الزهور أو الخامات، بل أصبحت تعتمد على الأصالة وقدرة الديكور على عكس شخصية وقصة الزوجين. وأضافت: الفاكهة ليست سوى وسيلة للتعبير عن فكرة، وقد تُستبدل مستقبلاً بالحجر أو القماش أو المعدن، فالهدف لم يعد إبهار الضيوف فحسب، بل ترك أثر عاطفي يبقى في الذاكرة.