
شهدت أسعار الذهب انتعاشاً في تعاملات اليوم الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها المسجلة خلال أسبوع، مدفوعة بحالة من الحذر لدى المستثمرين الذين يترقبون محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالمياً.
وارتفع المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة 0.45% ليصل إلى 4123.28 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو/تموز الجاري. في المقابل، شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب تراجعاً بنسبة 0.4% لتستقر عند 4138.80 دولاراً للأوقية.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، عقب التطورات الأخيرة المرتبطة بالضربات الأمريكية وما تبعها من إلغاء لتراخيص تصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، مما أثار قلق الأسواق بشأن سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
تتجه أنظار الأسواق نحو محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الذي عقد منتصف يونيو/حزيران الماضي، بحثاً عن إشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية تحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش. وتشير بيانات فيد ووتش إلى تزايد احتمالية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول المقبل بنسبة تتجاوز 63%.
يُذكر أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يفرض ضغوطاً عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً ثابتاً.