
يواجه طالبو اللجوء في المملكة المتحدة تحدياً مالياً جديداً يهدد استقرارهم، في ظل مقترحات حكومية ضمن قانون الهجرة واللجوء الجديد، تفرض عليهم دفع مبالغ مالية تصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني (نحو 13,360 دولاراً) كتكاليف إقامة ودعم حصلوا عليه خلال فترة معالجة طلباتهم.
بالنسبة لـ فرانك، وهو طالب لجوء نيجيري يبلغ من العمر 38 عاماً، تبدو هذه السياسة أشبه بـ الاستعباد. يعيش فرانك حالياً حالة من التشرد، حيث يقضي لياليه في شوارع لندن بينما يعمل بنظام الدوام الجزئي في نوبات ليلية، محاولاً التعافي من إصابة في ساقه تعرض لها أثناء هروبه من حملة تفتيش للمهاجرين.
يقول فرانك: إذا أخبرتني الحكومة أن عليّ دفع 10 آلاف جنيه إسترليني، سأسأل: من أين سأحصل على هذا المبلغ؟ هذا ليس مجرد سداد، بل هو ربط لمصيرنا بتبعية مالية تمنعنا من التحرر أو بناء حياتنا من جديد.
من جانبه، انتقد شمس موسى (48 عاماً)، وهو لاجئ سابق حصل مؤخراً على الإقامة الدائمة، هذه التوجهات الحكومية، واصفاً إياها بـ الخدعة. وأشار إلى أن طالب اللجوء يعيش بالفعل في ظروف اقتصادية قاسية جداً، حيث لا يتجاوز مخصص الدعم الأسبوعي 50 جنيهاً إسترلينياً، مما يضطر الكثيرين للجوء إلى أعمال استغلالية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وفي السياق ذاته، وصفت كونسيبتا كاسار، مسؤولة السياسات في شبكة حقوق المهاجرين، هذه الخطوة بأنها سياسة عقابية استعراضية، مؤكدة أنها تضيف أعباء ديون على أشخاص يعانون أصلاً من الهشاشة الاقتصادية، بدلاً من التركيز على سياسات أكثر عدالة.
تظهر بيانات وزارة الداخلية البريطانية أن متوسط دخل اللاجئين بعد حصولهم على حق العمل يظل منخفضاً لسنوات طويلة:
تؤكد أمينا خانوم، مديرة مؤسسة Reset Communities for Refugees، أن الحل لا يكمن في إغراق المهاجرين بالديون، بل في تسريع إجراءات معالجة الطلبات وتوفير مسارات آمنة، مشيرة إلى أن اللاجئين يساهمون بالفعل في المجتمع من خلال العمل ودفع الضرائب بمجرد تمكينهم من ذلك.