
أكدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Network Open أن تبني نظام غذائي مضاد للالتهابات قد يلعب دوراً جوهرياً في تقليل مخاطر الإصابة بالخرف، حتى بين الأفراد الذين لديهم استعداد بيولوجي وراثي أو مؤشرات حيوية مرتفعة للإصابة بهذا المرض.
تابع الباحثون أكثر من 1800 شخص ممن تجاوزوا سن الستين في السويد لمدة تصل إلى 15 عاماً. أظهرت النتائج أن المشاركين الذين اعتمدوا أنظمة غذائية تحفز الالتهابات بمستويات منخفضة كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف. والأهم من ذلك، أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من المؤشر الحيوي المرتبط بمرض ألزهايمر (p-tau217) شهدوا انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 29% عند التزامهم بنظام غذائي مضاد للالتهابات.
أوضحت الخبيرة الطبية أن هذا النمط الغذائي ليس حمية مقيدة، بل هو أسلوب حياة يعتمد على تقليل مستويات الالتهاب المزمن في الجسم. يتضمن هذا النظام:
ويتقاطع هذا النمط بشكل كبير مع نظام البحر الأبيض المتوسط، الذي يعتمد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأسماك، مما يعزز صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.
تعتبر الالتهابات جزءاً من الاستجابة المناعية الطبيعية، إلا أن الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة قد تستمر لسنوات، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية، وإصابة الخلايا العصبية، وتنشيط الخلايا المناعية داخل الدماغ، وهي عوامل محفزة للتراجع الإدراكي.
إلى جانب النظام الغذائي، شددت الأبحاث على أهمية نمط الحياة المتكامل لتقليل مخاطر الخرف، وذلك عبر:
وخلصت الدراسة إلى أن هذه التغييرات الغذائية لا تقتصر فوائدها على الوقاية من الخرف فحسب، بل تمتد لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري من النوع الثاني، مما يجعلها استثماراً طويل الأمد في الصحة العامة.