
كشف مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن توجه رسمي لبدء إجراءات إنشاء منفذ حدودي جديد مع الأردن، وذلك ليكون بديلاً عن مركز جمرك درعا القديم (معبر درعا-الرمثا) الذي خرج من الخدمة بشكل كامل منذ نحو 11 عاماً نتيجة الدمار الكبير الذي لحق ببنيته التحتية.
وأوضح علوش أن المعبر القديم لم يعد مؤهلاً لإعادة التشغيل من الناحية الفنية واللوجستية، ليس فقط بسبب الدمار الكلي لمنشآته، بل لوجود عوائق جغرافية تتعلق بموقعه الحالي الذي يبعد عن خط الحدود الأردنية مسافة تزيد عن 7 كيلومترات، مما يجعله غير مناسب للاستخدام اللوجستي الحديث.
وفي إطار الخطوات التنفيذية، أكد علوش أن الجهات الرسمية أنهت بالتنسيق مع مجلس محافظة درعا مرحلة حصر ملكية الأراضي الواقعة عند نقطة التماس الحدودية المباشرة مع الأردن، وهي المنطقة المرشحة لاستضافة المنفذ الجديد، مشيراً إلى أن هذه العقارات تقع ضمن ملكيات خاصة.
من جانبها، أعلنت مديرية الإعلام في درعا عن تشكيل لجنة مختصة تضم خبراء عقاريين وأعضاء من المكتب التنفيذي وممثلين عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مهمتها إدارة عملية شراء الأراضي الواقعة ضمن النطاق المخصص للمشروع.
وحول المدة الزمنية المتوقعة لإنجاز المشروع، لفت علوش إلى أنه لا يوجد جدول زمني محدد حتى الآن، حيث بانتظار انتهاء إجراءات الاستملاك لتبدأ مديرية المنشآت والصيانة بزيارة الموقع ميدانياً، ووضع الدراسات الهندسية التي ستحدد بناءً عليها الوقت الفعلي المطلوب للتنفيذ.
يُذكر أن معبر درعا القديم كان قد توقف عن العمل كلياً في عام 2015 بسبب المواجهات العسكرية جنوبي سوريا، مما أدى إلى حصر حركة المسافرين والشاحنات التجارية بالكامل عبر معبر نصيب-جابر الذي لا يزال المنفذ الوحيد للتبادل التجاري وحركة المرور الرسمية بين البلدين حتى اللحظة.