2026/07/08
ثغرات مذكرة التفاهم.. كيف تحولت تفاهمات هرمز إلى فتيل للمواجهة بين واشنطن وطهران؟

كشفت المواجهة العسكرية المباشرة التي اندلعت مؤخراً في مضيق هرمز عن وجود ثغرات جوهرية في مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أدت البنود الفضفاضة في الاتفاق إلى تباين حاد في التفسيرات، مما دفع الطرفين نحو تصعيد عسكري متبادل.

ففي الوقت الذي أعلنت فيه إيران عن استهداف مواقع عسكرية أمريكية في كل من البحرين والكويت رداً على هجمات شنتها واشنطن، أكد مسؤولون أمريكيون أن التحركات العسكرية وإعادة فرض العقوبات النفطية جاءت كإجراء دفاعي رداً على تهديدات استهدفت حركة الملاحة الدولية قرب المضيق.

أزمة تفسيرية تهدد الاستقرار

يرى خبراء أن جوهر الأزمة يكمن في قراءة كل طرف للمذكرة بطريقة تخدم استراتيجيته الخاصة، وهو ما يعمق الفجوة بين الجانبين:

  • الرؤية الإيرانية: ترى طهران أن التفاهم يفرض تنسيق كافة حركة الملاحة التجارية معها خلال فترة انتقالية مدتها 60 يوماً، ريثما يتم التوصل إلى اتفاقية بحرية دائمة.
  • الرؤية الأمريكية: تفسر واشنطن فتح المضيق على أنه حق أصيل للسفن في العبور عبر الممرات الملاحية دون الحاجة إلى أي تنسيق مسبق مع الجانب الإيراني.

من جانبه، أوضح تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، أن المسؤولين الإيرانيين يتوجسون من أن تستغل الولايات المتحدة بنود المذكرة لانتزاع السيطرة على هرمز، وهو ما تعتبره طهران ورقة النفوذ الأهم في أي صراع مستقبلي لتعطيل حركة الملاحة.

وضع راهن غير مستدام

وفي هذا السياق، اعتبر أندرياس كريج، الأستاذ المشارك في كلية كينغز بلندن، أن معايير السلوك المقبول في ظل وقف إطلاق النار الحالي باتت هشة للغاية، حيث بات كل طرف يعتقد أنه يمتلك الحق في الرد العسكري المفتوح.

وأشار كريج إلى أن الحرس الثوري الإيراني يعتقد بقدرته على مهاجمة السفن في المياه السيادية، بينما ترد واشنطن بقصف أهداف واسعة النطاق داخل إيران، لتدخل المنطقة في حلقة مفرغة من الضربات المتبادلة التي تجعل من المذكرة الحالية اتفاقاً بلا فاعلية على أرض الواقع.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24188.html