
في مشهد يجسد مأساة المدنيين في قطاع غزة، لقي الناشط الإغاثي والشخصية المجتمعية، محمد الوحيدي، مصرعه في غارة جوية إسرائيلية، وذلك قبل لحظات قليلة من بدء فعالية ترفيهية كان قد نظمها لإدخال البهجة على قلوب الأطفال النازحين.
كان الوحيدي قد عمل بجهد على تنظيم شاشة عرض كبيرة ليتمكن الأطفال الذين أجبروا على النزوح من متابعة مباراة كرة القدم التي تجمع بين منتخبي مصر والأرجنتين ضمن منافسات كأس العالم. وبينما كان الأطفال يتجمعون في حالة من الترقب والانتظار، باغتت الغارات الجوية المكان، لتضع حداً لحياة الوحيدي وتنهي الفعالية التي كانت تهدف لتخفيف وطأة الظروف القاسية عن الأطفال.
يُعرف الوحيدي بنشاطه الإغاثي المكثف في الأوساط المحلية، حيث كان يسعى دائماً لتقديم الدعم المعنوي والمادي للعائلات المتضررة. وقد أثار خبر مقتله حالة من الحزن العميق بين أهالي المنطقة، الذين فقدوا واحداً من أبرز الوجوه التي كرست وقتها لمحاولة رسم البسمة على وجوه الأطفال في ظل الحرب المستمرة.