2026/07/08
مضيق هرمز على صفيح ساخن: إيران تتحدى واشنطن وتعلن نظاماً جديداً للملاحة

تتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج عقب اشتباكات عسكرية شهدها مضيق هرمز، حيث أصرت إيران على ممارسة سيطرتها الكاملة على الممر المائي، في خطوة قوبلت برد فعل غاضب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يضع مصير مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن الشهر الماضي على المحك.

انهيار التفاهمات وتبادل الاتهامات

أعلن الرئيس الأمريكي، خلال تواجده في العاصمة التركية أنقرة لحضور قمة الناتو، أن مذكرة التفاهم (MoU) بين البلدين لم تعد قائمة، واصفاً القيادة الإيرانية بأوصاف حادة، وذلك عقب تعرض سفن تجارية لهجمات بطائرات مسيرة في المضيق.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الأمريكي شن هجمات في جنوب إيران صباح الأربعاء، وصفها ترامب بأنها أقوى بعشرين مرة من الهجمات الإيرانية، في حين أعلن الحرس الثوري والجيش الإيراني عن إطلاق مقذوفات تجاه البحرين والكويت، بالتزامن مع إسقاط طائرة مسيرة أمريكية.

خلاف جوهري حول المادة 5

يتمحور النزاع الحالي حول تفسير المادة الخامسة من مذكرة التفاهم، التي تنص على أن إيران ستبذل قصارى جهدها لضمان العبور الآمن للسفن التجارية من الخليج إلى بحر عمان وبالعكس.

وفي هذا الصدد، كتب إبراهيم عزيزي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عبر منصة إكس:

بينما تصر واشنطن على أن هذه المادة تفرض على إيران مسؤولية عدم إعاقة الملاحة، دون أن تمنحها حق الفيتو أو السيطرة على حركة السفن. من جانبه، أكد مجيد شاكري، مستشار كبير المفاوضين الإيرانيين، أن طهران تسعى لضمان عدم استخدام المياه العمانية لأغراض عسكرية ضد إيران، مشدداً على أن استخراج الإيرادات تابع للسيطرة على المضيق كأداة ضغط استراتيجية.

مستقبل المفاوضات في ظل التصعيد

على الرغم من إعلان ترامب عدم وجود آمال شخصية لديه في التوصل لتسوية، إلا أنه لم يغلق الباب أمام استمرار المفاوضات عبر فريقه المكون من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جي دي فانس.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه إيران حالة من الحداد على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير الماضي. وقد علّق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على الهجمات عبر إكس قائلاً:

مواقف متشددة وتلويح بالانتقام

تتزايد الأصوات داخل المؤسسة السياسية الإيرانية المطالبة بإنهاء مذكرة التفاهم، حيث اعتبر النائب محمود نبويان أن الاتفاق مع الحكومة الأمريكية كان خسارة محضة. وفي السياق ذاته، دعا القائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي إلى الصبر، مؤكداً أن واشنطن ستتسبب في إفشال المحادثات بنفسها، مشدداً على ضرورة الانتقام لمقتل خامنئي من ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفع من وتيرة استعداده العسكري، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، تحسباً لاتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24204.html