2026/07/08
غرينلاند ترد بحزم على طموحات ترامب: الجزيرة ليست للبيع ومستقبلنا يقرره أهلنا

عادت قضية السيادة على جزيرة غرينلاند إلى واجهة الأحداث السياسية الدولية، وذلك في أعقاب تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعواته لسيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة التي تتبع للسيادة الدنماركية، مبرراً ذلك بأهميتها الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي.

وقد قوبلت هذه التصريحات برفض قاطع من المسؤولين في غرينلاند والدنمارك، حيث أكد رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في منشور عبر منصة فيسبوك أن مستقبل الجزيرة هو قرار سيادي بيد سكانها وحدهم، مشدداً على أن الدعوات المتكررة للاستيلاء على بلادنا أو السيطرة عليها لن تغير من هذا الواقع شيئاً.

من جانبها، جددت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، موقف بلادها الثابت في هذا الملف، قائلة: للأسف، موقف الولايات المتحدة واضح جداً في هذا الشأن، وموقفنا واضح كما كان دائماً.. غرينلاند ليست للبيع. وأضافت فريدريكسن أن الدنمارك مستعدة للدفاع عن كافة أراضي الناتو، بما في ذلك الأراضي التابعة لها.

الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند

تتمتع غرينلاند بموقع جيوسياسي بالغ الأهمية، حيث تقع في نقطة ربط حيوية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وتطل على ممر غرينلاند-أيسلندا-المملكة المتحدة، وهو ممر بحري استراتيجي يربط المحيط المتجمد الشمالي بالمحيط الأطلسي.

وتتجاوز أهمية الجزيرة الموقع الجغرافي لتشمل موارد طبيعية ضخمة، حيث تمتلك احتياطيات واعدة من النفط والغاز والمعادن الأرضية النادرة. وتكتسب هذه المعادن أهمية متزايدة في الاقتصاد العالمي، نظراً لدخولها في تصنيع التقنيات الحديثة، بدءاً من السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح وصولاً إلى التجهيزات العسكرية.

وتشير التقارير إلى أن أزمة المناخ وما يرافقها من ذوبان لجليد القطب الشمالي قد يجعل كنوز غرينلاند من المعادن أكثر سهولة في الوصول إليها، فضلاً عن فتح طرق شحن شمالية جديدة قد تغير مسارات التجارة العالمية، مما يضع المنطقة في قلب التنافس الدولي في المستقبل القريب.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24282.html