
أطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر تحذيرات عاجلة للمصطافين بشأن مخاطر تيارات السحب، مؤكدة أنها تمثل أحد الأسباب الرئيسية لحوادث الغرق على الشواطئ الرملية، خاصة مع ذروة الإقبال الجماهيري خلال موسم الصيف.
أوضحت الهيئة أن تيارات السحب هي تيارات مائية قوية تنشأ نتيجة عودة مياه الأمواج المتدفقة إلى الشاطئ عبر ممرات ضيقة باتجاه البحر. وتصل سرعتها إلى نحو 2.5 متر في الثانية، وهي سرعة تتجاوز قدرة السباحين على المقاومة، مما يحولها إلى ظاهرة بالغة الخطورة حتى في الأجواء التي تبدو مستقرة.
ويمكن تمييز هذه التيارات من خلال عدة علامات:
شددت الجهات المختصة على ضرورة اتباع قواعد السلامة عند الوقوع في تيار سحب، وأهمها:
وفي سياق متصل، فرضت محافظة مطروح قيوداً مشددة على السباحة في الشواطئ المفتوحة نظراً لارتفاع الأمواج ونشاط التيارات، مع قصر السباحة على المناطق الآمنة داخل الخلجان والبحيرات. كما تم تكثيف الرقابة الميدانية لمنع نزول المصطافين في المناطق غير الآمنة.
من جانبها، أكدت عبير أحمد منير، رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن سلامة المصطافين تعتمد بشكل أساسي على الالتزام بتعليمات المنقذين والرايات التحذيرية. وأوضحت أن تيارات السحب وانحسار المياه هي ظواهر طبيعية مرتبطة بالضغط الجوي ودرجات الحرارة، مشيرة إلى أن وتيرتها قد تزايدت مؤخراً بفعل التغيرات المناخية.
وأكدت منير أن الجهات المختصة تتابع هذه الظواهر لحظياً عبر أجهزة رصد دقيقة، مشددة على أن الوعي العام هو خط الدفاع الأول، وداعية المواطنين إلى عدم الاعتماد على التقديرات الشخصية في اتخاذ قرار النزول إلى البحر، والالتزام الكامل بالتحذيرات الرسمية الصادرة من الجهات المعنية.