
أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، وذلك بعد يوم واحد فقط من بدء جولة هجمات سابقة، في تصعيد هو الأكثر حدة منذ توقيع مذكرة التفاهم التي أنهت القتال منتصف شهر يونيو الماضي.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عبر حسابها الرسمي على منصة إكس أن الضربات جاءت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأضافت القيادة في بيانها: تحمل الولايات المتحدة إيران المسؤولية عن عدوانها غير المبرر ضد الشحن التجاري والأطقم المدنية التي تعبر هذا الممر المائي الدولي الحيوي.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب تقارير لوكالة مهر الإيرانية حول تصدي الدفاعات الجوية لما وصفته بـ أهداف معادية بالقرب من ميناء بندر عباس، بالإضافة إلى سماع دوي انفجارات في مناطق كنارك، تشابهار، وبوشهر.
وتتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم، التي نصت على رفع الحصار البحري الأمريكي وفتح مضيق هرمز، مع ترحيل القضايا الشائكة مثل البرنامج النووي وإدارة المضيق إلى فترة تفاوض مدتها 60 يوماً. وتتركز نقطة الخلاف الرئيسية حول البند الخامس من المذكرة، حيث يفسر الجانب الإيراني، على لسان المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، أن له الحق الحصري في تحديد ترتيبات المرور الآمن، وهو ما ترفضه واشنطن التي تصر على أن المضيق ممر دولي مفتوح لكافة السفن.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تبادل الهجمات -الذي شمل استهداف الحرس الثوري الإيراني لمواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت- يعني أن وقف إطلاق النار قد انتهى.
ورغم استبعاده العودة إلى حرب شاملة وإشارته إلى إمكانية استمرار المفاوضات، أطلق ترامب من قمة الناتو في أنقرة جملة من التهديدات، مؤكداً أن واشنطن قد تعيد فرض الحصار البحري، وتستهدف محطات الكهرباء والمياه الإيرانية، بل وذهبت التهديدات إلى إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، وهو خيار يتطلب -في حال تنفيذه- تدخلاً برياً مباشراً.