
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي ألماني عن وجود علاقة وثيقة ومقلقة بين أمراض اللثة وتراجع كفاءة وظائف الكلى، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام فحوصات الفم كأداة للكشف المبكر عن اعتلالات الكلى المزمنة.
أظهرت الدراسة، التي شملت تحليل بيانات أكثر من 6000 شخص في مدينة هامبورغ ونُشرت في المجلة الدولية لعلوم الفم، تباعداً كبيراً في مؤشرات صحة اللثة بناءً على كفاءة الكلى:
وأكد الباحثون أن هذا الارتباط ظل قائماً حتى بعد استبعاد العوامل المؤثرة الأخرى مثل العمر، الجنس، التدخين، وداء السكري، مما يشير إلى وجود علاقة مباشرة بين الحالتين.
أرجع العلماء هذه العلاقة إلى فرضيتين رئيسيتين:
وجد الباحثون أن ارتفاع مستويات الألبومين في البول، وهو مؤشر رئيسي على تلف الكلى، يرتبط بشكل وثيق بأمراض اللثة المتقدمة، كما لوحظ ترافق فقدان الأسنان وتلف الأنسجة الداعمة مع انخفاض كفاءة الكلى.
ويشير الأطباء إلى أن مرض الكلى المزمن يتطور غالباً بصمت في مراحله الأولى، ولا تظهر أعراضه الواضحة مثل التعب، تورم الأطراف، وتغيرات البول إلا في مراحل متقدمة قد تؤدي إلى فشل كلوي نهائي. لذا، يأمل الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تحويل فحوصات الأسنان الدورية إلى وسيلة استباقية للكشف المبكر عن أمراض الكلى، مما يتيح فرصة أكبر للعلاج والتدخل الطبي قبل تفاقم الحالة.