
أعلن البيت الأبيض رسمياً انتهاء الهدنة المؤقتة التي استندت إليها مذكرة التفاهم السابقة بين واشنطن وطهران، وذلك في أعقاب سلسلة الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، مما دفع الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق ردها العسكري داخل الأراضي الإيرانية.
كشفت مصادر مطلعة لـأكسيوس أن واشنطن لم تعد تركز في مواجهتها مع إيران على الملف النووي فحسب، بل بات تأمين الملاحة في مضيق هرمز الهدف الرئيسي للإدارة الأمريكية، التي تعتبر حماية حركة الطاقة العالمية أولوية قصوى تتقدم على كافة أهداف الحرب الأخرى.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، اتسعت الضربات الأمريكية خلال الساعات الماضية لتطال البنية التحتية للنقل داخل إيران، في خطوة غير مسبوقة منذ أشهر تهدف إلى تحجيم قدرة طهران على تهديد الممرات المائية الحيوية.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدنة قد انتهت، مشدداً على أن الضربات الأخيرة جاءت كرد مباشر على استهداف السفن التجارية. ورغم إشارته إلى وجود تواصل من مسؤولين إيرانيين سعياً لإبرام اتفاق جديد، أبدى ترامب تشكيكاً كبيراً في إمكانية الوثوق بالتزام الجانب الإيراني بأي تفاهمات مستقبلية.
أوضح مسؤول أمريكي أن أمد العمليات العسكرية سيتوقف بالكامل على الخطوات الإيرانية القادمة، مشيراً إلى أن المواجهة قد تستمر لعدة أيام أو تمتد لأسابيع أو حتى أشهر، طالما استمرت طهران في استهداف الملاحة الدولية. وتراهن الإدارة الأمريكية على أن استقرار تدفق ناقلات النفط خلال الأسابيع الماضية، رغم التوترات، منحها هامشاً أوسع للمناورة العسكرية دون الخوف من قفزات حادة في أسعار الطاقة.
في المقابل، تصر طهران على أن تنظيم حركة الملاحة في المضيق هو حق سيادي لها، مؤكدة أن أي ترتيبات لمرور السفن يجب أن تخضع لشروطها الخاصة. وقد حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استمرار للضربات الأمريكية سيواجه برد عسكري جديد، مما ينذر بدخول الصراع مرحلة أكثر تعقيداً قد تحدد مسار النفوذ في المنطقة خلال الفترة المقبلة.