
خلال زيارته الأخيرة إلى سيشل في يونيو الماضي، قُلد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جائزة استحدثت خصيصاً له تحت مسمى حارس الأفق الأزرق. لم تكن هذه الجائزة موجودة قبل زيارة مودي، ما أثار جدلاً واسعاً حول الدوافع وراء هذه التكريمات المتسارعة.
لم يقتصر الأمر على حداثة الجائزة، بل شابت الشهادة المرافقة لها أخطاء إملائية فادحة، حيث كُتب اسم الدولة Repubblic of Seycheeles بدلاً من Republic of Seychelles. ووصفت نيتشا كول، الأستاذة بجامعة وستمنستر، هذه الواقعة بأنها عمل متسرع جلب السخرية أكثر من التقدير.
The world has figured Modi out.
Give him any award, and he’ll come running.
Seychelles approved a brand-new award – ‘Guardian of the Blue Horizon’ – just four days ago.
It had never been given to anyone before Modi. They were in such a tearing hurry that they even got the… pic.twitter.com/dKpNt3SCJp
— Supriya Shrinate (@SupriyaShrinate) June 28, 2026
عقب انتشار صور الشهادة والأخطاء الواردة فيها، أصدرت وزارة الخارجية في سيشل توضيحاً أكدت فيه أن الجائزة حقيقية، وأن الصورة المتداولة كانت لـ مسودة عمل وليست الشهادة النهائية، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء كان قد أقر الجائزة قبل أيام قليلة من وصول مودي.
خلال 12 عاماً من توليه منصبه، حصل مودي على أكثر من 30 تكريماً دولياً. ومن بين أبرز الجوائز التي أثارت نقاشات حول معاييرها:
بينما يرى مؤيدو الحكومة أن هذه الأوسمة تعكس المكانة المتنامية للهند على الساحة الدولية، يشكك خبراء في القيمة الفعلية لهذه الجوائز. يقول إيان هول، الأستاذ بجامعة غريفيث: من الصعب رؤية أي فائدة دبلوماسية أو اقتصادية ملموسة لهذه الجوائز للبلاد ككل، فهي تعزز الانطباع بأن رئيس الوزراء غير مركز على الإجراءات العملية لدفع مصالح الهند.
من جانبها، ترى نيتشا كول أن هذه الأوسمة تعمل كأدوات لتعزيز صورة الرجل القوي التي يتبناها مودي، قائلة: هذه الجوائز ليست عن دبلوماسية الهند، بل عن صورة مودي الشخصية. إنها تبني أسطورة رجل دولة محترم دولياً، وهي أسطورة تنفصل بشكل متزايد عن سجله الفعلي في الدبلوماسية العالمية.