2026/07/09
جنوب السودان بعد 15 عاماً: دولة ولدت من رحم الأمل وتعيش في قبضة الأزمات

في يوليو 2011، احتفل العالم بميلاد أحدث دولة على وجه الأرض؛ جنوب السودان، بعد أن صوت نحو 99 بالمئة من مواطنيها لصالح الانفصال عن السودان. اليوم، وبعد مرور 15 عاماً، تبدو الوعود الكبرى التي رافقت الاستقلال بعيدة المنال، حيث لا تزال الدولة تعاني من هشاشة سياسية واقتصادية مزمنة.

إنفوجرافيك

وعد خذل أصحابه

يصف البروفيسور جوك مادوت جوك، مدير الدراسات العليا في جامعة سيراكيوز، الوضع الراهن بـ الوعد الفاشل. ويقول جوك: لقد علق الجنوب سودانيون آمالاً عريضة على الاستقلال للخروج من حقبة الأنظمة القمعية والتهميش، لكنهم اليوم يجدون أنفسهم أمام واقع من الإهمال المتعمد والحرمان من ثمار الحرية.

خارطة السيطرة والنزاع

رغم اتفاق السلام لعام 2018، لا تزال البلاد تعيش حالة من التوتر الأمني. وتتوزع خارطة القوى بين الحكومة الانتقالية وفصائل المعارضة المسلحة، وسط تأجيل مستمر للانتخابات التي باتت مقررة في أواخر 2026.

خارطة

أبرز القوى الفاعلة:

  • الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM): الحزب الحاكم الذي قاد حركة الاستقلال.
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان-في المعارضة (SPLM-IO): بقيادة رياك مشار، وهي شريك في الحكومة الانتقالية.
  • قوات دفاع شعب جنوب السودان (SSPDF): الجيش الوطني الموالي للرئيس سلفا كير.
  • قوات جبهة الإنقاذ الوطني (NAS): فصيل مسلح ينشط في ولاية الاستوائية ولم ينضم لاتفاق السلام.
عناصر
جانب من مراسم نشر القوات الموحدة في جوبا

مفارقة الثروة والفقر

تعتمد الميزانية الحكومية بنسبة 90 بالمئة على عائدات النفط، ومع ذلك، يعيش 82 بالمئة من السكان تحت خط الفقر. وتكشف البيانات أن البلاد شهدت أكثر من 13 ألف هجوم مسلح منذ الاستقلال، بمعدل هجومين يومياً، مما أدى إلى نزوح الملايين وتفاقم أزمة الأمن الغذائي.

أزمة الجوع وسوء التغذية

تتفاقم أزمة الجوع لتطال حوالي 7.8 مليون شخص، حيث يواجه الآلاف ظروفاً كارثية تقترب من المجاعة. كما يحتاج أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة إلى علاج من سوء التغذية الحاد.

خارطة
توزيع
عمليات إسقاط المساعدات الغذائية جواً في مقاطعة أيود

الاقتصاد رهينة الصراعات

رغم تصدير آلاف البراميل من النفط يومياً، لا تزال البنية التحتية متهالكة والخدمات الأساسية معدومة. وتستثمر شركات أجنبية في قطاع النفط، بينما يظل المواطن الجنوب سوداني مستبعداً من أي عوائد تنموية حقيقية، في واقع يصفه المراقبون بـ الإهمال الإجرامي.

خارطة وجهات
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24530.html