2026/07/09
تحقيق أممي يوثق جرائم الدعم السريع في الفاشر: حملات ممنهجة تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية

كشف تقرير صادر عن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في السودان، أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. وأكد التقرير أن هذه القوات نفذت حملات واسعة النطاق شملت عمليات قتل جماعي، واغتصاب ممنهج، وتجويع متعمد للمدنيين كجزء من سياسة مدروسة.

تفاصيل الانتهاكات

استند التقرير إلى شهادات حية لناجين من الفاشر، وصفوا فيها تعرضهم لعمليات اغتصاب وحشية في أماكن مكدسة بجثث الضحايا من المدنيين، بما في ذلك أفراد من عائلاتهم. وأشار التقرير إلى أن قوات الدعم السريع وحلفاءها تعمدوا ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في التجويع، عبر فرض حصار طويل الأمد على المدينة، وقطع سبل الإغاثة، وقصف النظم الغذائية المحلية.

مخاوف من تكرار كارثة الفاشر في الأبيض

حذر رئيس بعثة تقصي الحقائق، محمد شاندي عثمان، من أن الأنماط الموثقة في الفاشر تعد إنذاراً صارخاً لما قد يواجه مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تحاصرها قوات الدعم السريع حالياً وسط تحذيرات أممية من كارثة وشيكة.

ردود الفعل الدولية

على صعيد متصل، أدانت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تصاعد العنف، وأنشأت تحقيقاً عاجلاً في الانتهاكات المبلغ عنها في منطقة كردفان. وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات دولية، قادتها المملكة المتحدة، من مخاطر وقوع فظائع واسعة النطاق في مدينة الأبيض، التي تؤوي نحو نصف مليون نسمة، من بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخلياً.

من جانبها، تواصل قوات الدعم السريع نفي ارتكاب هذه الانتهاكات، معتبرة أن التقارير الحقوقية والشهادات هي محاولات من خصومها لتشويه صورتها، في حين تؤكد البعثة الأممية أن الأدلة الموثقة تدعم فرضية وجود سياسة ممنهجة لاستهداف المدنيين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24576.html