2026/07/09
بعد 7 سنوات من الاعتقال.. الأمريكي سام غودوين يعود إلى دمشق في رحلة مواجهة الخوف

بعد سبع سنوات على تجربة اعتقاله التي وصفت بـالمريرة في سجون النظام السوري، عاد الناشط والكاتب الأمريكي سام غودوين إلى دمشق، في زيارة حملت أبعاداً رمزية ونفسية، حيث اصطحب معه زوجته ناتاشا وابنتهما التي لم تولد بعد، ليعيد ترتيب ذكريات الماضي بعيداً عن أروقة الزنازين.

غودوين، الذي كان في رحلة حول العالم لزيارة جميع دوله قبل أن يتم توقيفه عام 2019 بتهمة التجسس، أكد أن عودته ليست لإثبات شيء ما، بل هي محاولة لرفض السماح للخوف بأن يكتب الفصل الأخير من حياته. وخلال رحلته الأخيرة، التقى غودوين بأشخاص ساعدوه داخل السجن، وقام بزيارة المواقع التي شهدت احتجازه، في تجربة وصفها بأنها مواجهة مباشرة مع الماضي.

سام
زار سام، رفقة المنظمة السورية للطوارئ، إحدى المقابر الجماعية في محيط العاصمة دمشق.

ظروف الاعتقال والتعذيب

بدأت رحلة غودوين القسرية في القامشلي، حيث اعتقلته عناصر أمنية واقتادته إلى الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية. أمضى غودوين 63 يوماً في الاحتجاز، منها 27 يوماً في زنزانة انفرادية، حيث اقتصر تفاعله البشري على ثوانٍ معدودة يومياً عند تسلم الطعام. وبحسب إفادات محاميه، تعرض غودوين لجلسات استجواب مطولة وتهديدات بالتعذيب، قبل أن تنجح جهود دبلوماسية دولية، شارك فيها المدير العام للأمن العام اللبناني السابق عباس إبراهيم ومبعوثون من الفاتيكان، في تأمين الإفراج عنه.

تعويضات
حكم قضائي يقضي بتعويض غودوين بمبلغ 20 مليون دولار.

تعويضات قانونية وتضامن دولي

في مايو/أيار 2025، أصدر القضاء الأمريكي حكماً يقضي بتعويض غودوين بمبلغ 20 مليون دولار، استناداً إلى قانون الحصانات السيادية الأجنبية المتعلق بالدول المصنفة راعية للإرهاب. ومن المقرر أن يتم تحصيل نصف المبلغ من صندوق ضحايا الإرهاب الأمريكي. وعلق غودوين على الحكم قائلاً: هذا الحكم يمثل موقفاً تضامنياً مع كل من طالته انتهاكات حقوق الإنسان، وهو تحذير بأن مثل هذه الجرائم لن تُنسى.

سام
سام وزوجته ناتاشا، من أمام مسجد خالد بن الوليد، في حمص.
هذه الرحلة أعادتني إلى أماكن لم أتوقع أبدا أن أراها مرة أخرى، عدت إلى السجون التي احتُجزت فيها، وزرت المحكمة التي اتخذت فيها القرارات المتعلقة بمستقبلي.

رسالة تسامح مع الشعب

يختتم غودوين تجربته بالتفريق بين النظام والشعب السوري، مؤكداً أنه لا يحمل ضغينة تجاه السوريين الذين وصف حفاوة استقبالهم وكرمهم بأنها غيرت نظرته للبلاد. وقد استغل زيارته لحضور قداس في كنيسة القديس بولس بدمشق القديمة، وهو ما كان يخطط له قبل سبع سنوات قبل أن يوقفه الاعتقال، معتبراً أن عودته هي انتصار للإرادة على الخوف وعدم اليقين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24591.html