
بدأ حزب العمال البريطاني رسمياً عملية اختيار زعيم جديد خلفاً لكير ستارمر، الذي أعلن الشهر الماضي نيته التنحي عن منصبه كرئيس للوزراء وزعيم للحزب. تأتي هذه الخطوة في مرحلة مفصلية، حيث يسعى الحزب لاختيار شخصية قادرة على قيادة الحكومة التي تتمتع بأغلبية برلمانية قوية، لتصبح بذلك سابع رئيس وزراء للمملكة المتحدة خلال عقد واحد.
تخضع عملية الترشح لقواعد صارمة، حيث يتعين على المرشحين -الذين يجب أن يكونوا من أعضاء البرلمان الحاليين عن حزب العمال- الحصول على دعم ما لا يقل عن 20% من نواب الحزب، أي ما يعادل 81 نائباً.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يحظى المرشح بتزكية من ثلاث منظمات تابعة للحزب على الأقل، بما في ذلك نقابتان عماليتان، أو بدعم من 5% من الفروع المحلية للحزب.
ومن المقرر أن تستمر فترة تقديم الترشيحات حتى منتصف الأسبوع المقبل. وفي حال وجود أكثر من مرشح، سيتم إجراء تصويت بين أعضاء الحزب والنقابات التابعة له في الفترة ما بين 6 و27 أغسطس، مع إعلان النتائج النهائية في 29 أغسطس.
يبرز آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، كأبرز المرشحين لخلافة ستارمر. وقد تعززت فرصه بشكل كبير بعد فوزه في انتخابات فرعية بمقعد في مجلس العموم في يونيو الماضي، مما منحه الأهلية القانونية للمنافسة على زعامة الحزب.
ويحظى بورنهام بدعم واسع من شخصيات وازنة داخل الحزب، مما يجعله بنظر الكثيرين رئيس الوزراء القادم. وفي حال عدم بروز منافسين حقيقيين، فقد يتم حسم السباق لصالحه تلقائياً، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى شرعية هذا الانتقال في ظل الضغوط السياسية الراهنة.
يتبنى بورنهام نهجاً يميل إلى اليسار المعتدل، حيث يركز في برنامجه على:
على الرغم من المطالب الشعبية المتزايدة بإجراء انتخابات عامة مبكرة، يرى خبراء أن هذا الاحتمال مستبعد حالياً نظراً للتكاليف والاضطرابات المرتبطة بها. وفي حال تولي بورنهام السلطة، فإنه سيصبح خامس رئيس وزراء في غضون عشر سنوات يتولى المنصب دون خوض انتخابات عامة كزعيم للحزب، مما يضع شرعية الحكومة الجديدة تحت مجهر الرأي العام البريطاني.