
دعت وزارة الخارجية الباكستانية جميع الأطراف المعنية بالتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذرة من أن انهيار وقف إطلاق النار الهش والدخول في موجة جديدة من الضربات المتبادلة لا يخدم مصلحة أي طرف.
وأكدت الخارجية الباكستانية في بيان رسمي، أن الصراع المتجدد يهدد الاستقرار الإقليمي، داعية الجانبين إلى الالتزام الكامل بـ مذكرة تفاهم إسلام آباد التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي، باعتبارها أساساً لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل.
?PR No.1??6??7??/2??0??2??6??
Press Release https://t.co/8BcND3LSHM
??? pic.twitter.com/sDWaaOFYQ6
— Ministry of Foreign Affairs – Pakistan (@ForeignOfficePk) July 8, 2026
يأتي الموقف الباكستاني في أعقاب ليلة ثانية من الهجمات الأمريكية المكثفة التي استهدفت نحو 90 موقعاً إيرانياً، شملت رادارات ساحلية ومنشآت تخزين صواريخ وطائرات مسيرة. في المقابل، رد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، بالإضافة إلى إطلاق طائرات مسيرة باتجاه مواقع في قطر.
وقد أعلنت السلطات الإيرانية عن مقتل عدد من أفراد القوات الجوية والبحرية في مناطق بندر عباس وبوشهر وإيرانشهر خلال هذه المواجهات.
تصاعدت حدة الخطاب السياسي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال قمة الناتو في أنقرة، انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، مهدداً بإعادة فرض حصار بحري واستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية. في المقابل، أجرت دولة قطر مشاورات دبلوماسية مكثفة، حيث دعا رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار.
Prime Minister and Minister of Foreign Affairs @MBA_AlThani_ Receives Phone Call from Iranian Foreign Minister
Doha | July 09, 2026
HE Prime Minister and Minister of Foreign Affairs Sheikh Mohammed bin Abdulrahman bin Jassim Al-Thani received a phone call from HE Minister of… pic.twitter.com/sDWaaOFYQ6
— Ministry of Foreign Affairs – Qatar (@MofaQatar_EN) July 9, 2026
كما أعربت دول أخرى، منها الكويت ومصر، عن قلقها البالغ من تداعيات التصعيد، معتبرة أن الهجمات التي استهدفت الأراضي الكويتية تمثل انتهاكاً للسيادة وتقويضاً للجهود الإقليمية الرامية للحفاظ على السلام.
من جانبه، وصف الدبلوماسي الباكستاني السابق جوهر سليم جهود الوساطة بأنها تمر بمرحلة حرجة للغاية، مؤكداً أن طرفي النزاع بحاجة إلى مرونة أكبر. وأشار سليم إلى أن باكستان لا تزال مستعدة للقيام بدورها في تقريب وجهات النظر، لكنه شدد على أن السلام الحقيقي يتطلب إرادة حقيقية من واشنطن وطهران للتعاون المباشر بدلاً من التصعيد الميداني.