
تحولت العلاقة التقليدية بين سكان المناطق الصحراوية في مصر وجيرانهم من الزواحف والعقارب إلى ما يشبه المواجهة المفتوحة، بعدما بدأت هذه الكائنات باقتحام المنازل والحقول بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى تسجيل عشرات الإصابات وإثارة حالة من القلق بين الأهالي.
لم تعد حوادث اللدغ حالات فردية، بل تحولت إلى نمط متكرر؛ ففي محافظة الوادي الجديد وحدها، سُجلت نحو 74 إصابة منذ مطلع شهر يونيو الماضي، توزعت بين مركزي الخارجة والداخلة. وقد استقبلت المستشفيات، بما فيها مستشفى الفرافرة المركزي، حالات متنوعة شملت رجالاً ونساءً وأطفالاً، تعرضوا للدغات عقارب وثعابين، أبرزها ثعبان الطريشة المعروف بسميته العالية.
يرجع أطباء وخبراء هذا السلوك المفاجئ إلى الارتفاع الحاد في درجات الحرارة؛ حيث تدفع موجات الحر الشديدة الزواحف والعقارب القاطنة في المناطق الجافة إلى مغادرة جحورها والبحث عن ملاذات أكثر برودة ورطوبة، مما يجعل المنازل والحقول ومصارف المياه وجهات غير مقصودة لهذه الكائنات.
من جانبها، أعلنت مديرية الصحة والسكان في المحافظة عن حالة استنفار دائم، مع توفير كميات وافرة من الأمصال المضادة للسموم في 62 وحدة صحية قروية وسبعة مستشفيات مركزية، لضمان سرعة التعامل مع الحالات الطارئة وتقليل مخاطر السموم.
يوضح الدكتور محمود رضوان، خبير الأحياء البرية، أن الفجوة المعرفية لدى سكان بعض المناطق تجعلهم أكثر عرضة للخطر. ويقدم رضوان خطوات عملية للمصابين: